مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً

همسات إيمانية / حواء المسلمة

 

            


البراء بن مالك

مايو 7th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

البراء بن مالك رضي الله عنه
هو ثاني أخوين عاشا في الله ، وأعطيا رسولعهدا نما وأزدهر مع الأيام ..اللهأما أولهما فهو أنس بن مالك خادم رسولوعمره يوم . .أخذته أمه أم سليم إلى الرسولاللهذاك عشر سنين وقالت :
" يا رسول الله.. هذا أنس غلامك يخدمك ، فادع الله له"..
فقبّلهبين عينيه ودعا له دعوة ظلت تحدو عمره الطويل نحو الخير والبركةرسول الله ..
فقال :دعا له لرسول
"اللهم أكثر ماله ، وولده ، وبارك له ،وأدخله الجنة"..
فعاش تسعا وتسعين سنة ، ورزق من البنين والحفدة كثيرين ،كما أعطاه الله فيما أعطاه من رزق ،بستانا رحبا ممرعا ، كان يحمل الفاكهة فيالعام مرتين..!!
**
وثاني الأخوين ، هو البراء بن مالك ..عاش حياتهالعظيمة المقدامة ، وشعاره :
"الله ، والجنة"..
ومن كان يراه ، وهويقاتل في سبيل الله ، كان يرى عجبا يفوق العجب ..فلم يكن البراء حين يجاهدالمشركين بسيفه ممن يبحثون عن النصر ، وان يكن النصر آنئذ أجلّ غاية .. إنماكان يبحث عنالشهادة .. كانت كل أمانيه ، أن يموت شهيدا ، ويقضي نحبه فوق أرضمعركة مجيدة من معاركالإسلام والحق ..من أجل هذا ، لم يتخلف عن مشهد ولا غزوة ..وذات يوم ذهب إخوانه يعودونه ،فقرأ وجوههم ثم قال :
" لعلكم ترهبونأن أموت على فراشي ..لا والله ، لن يحرمني ربي الشهادة"..!!
ولقد صدّق اللهظنه فيه ، فلم يمت البراء على فراشه ، بل مات شهيدا في معركة من أروع معاركالإسلام..!!
**
ولقد كانت بطولة البراء يوم اليمامة خليقة به .. خليقة بالبطل الذي كان عمر بن الخطاب يوصي ألايكون قائدا أبدا ، لأن جسارتهوإقدامه ، وبحثه عن الموت .. كل هذا يجعل قيادته لغيره من المقاتلينمخاطرةتشبه الهلاك ..!!
وقف البراء يوم اليمامة وجيوش الإسلام تحت أمر خالد تتهيأللنزال ، وقف يتلمظ مستبطئا تلكاللحظات التي تمرّ كأنها السنين ، قبل أن يصدرالقائد أمره بالزحف ..وعيناه الثاقبتان تتحركان فيسرعة ونفاذ فوق أرض المعركةكلها ، كأنهما تبحثان عن أصلح مكان لمصرع البطل..!!
أجل فما كان يشغله فيدنياه كلها غير هذه الغاية ..حصاد كثير يتساقط من المشركين دعاة الظلاموالباطلبحدّ سيفه الماحق ..ثم ضربة تواتيه في نهاية المعركة من يد مشركة ، يميل على أثرهاجسده إلى الأرض ، على حين تأخذ روحه طريقها إلى الملأ الأعلى في عرس الشهداء ،وأعيادالمباركين..!!
**
ونادى خالد : الله أكبر ، فانطلقتالصفوف المرصوصة إلى مقاديرها ، وانطلق معها عاشق الموتالبراء بن مالك ..وراحيجندل أتباع مسيلمة الكذاب بسيفه .. وهم يتساقطون كأوراق الخريف تحتوميض بأسه ..لم يكن جيش مسيلمة هزيلا ، ولا قليلا .. بل كان أخطر جيوش الردة جميعا ..وكانبأعداده ، وعتاده ، واستماتة مقاتليه ، خطرا يفوق كل خطر .. ولقد أجابوا علىهجوم المسلمينشيء من الجزع. وانطلق زعماؤهم وخطباؤهم يلقون من فوق صهواتجيادهم كلمات التثبيت.
ويذكرون بوعد الله ..وكان البراء بن مالك جميل الصوتعاليه ..وناداه القائد خالد تكلم يا براء ..
فصاح البراء بكلمات تناهت فيالجزالة ، والدّلالة ، القوة ..
تلك هي :
" يا أهل المدينة .. لامدينة لكم اليوم ..إنما هو الله والجنة"..
كلمات تدل على روح قائلها وتنبئ بخصاله.
أجل..
إنما هو الله ، والجنة..!!
وفي هذا الموطن ، لاينبغي أن تدور الخواطر حول شيء آخر ..حتى المدينة ، عاصمة الإسلام ،والبلدالذي خلفوا فيه ديارهم ونساءهم وأولادهم ، لا ينبغي أن يفكروا فيها ، لأنهم إذاهزموا اليوم ،فلن تكون هناك مدينة ..وسرت كلمات البراء مثل .. مثل ماذا ..؟إن أي تشبيه سيكون ظلما لحقيقة أثرها وتأثيرها ..
فلنقل : سرتكلمات البراء وكفى ..ومضى وقت وجيز عادت بعده المعركة إلى نهجها الأول ..
المسلمون يتقدمون ، يسبقهم نصر مؤزر.
والمشركون يتساقطون في حضيضهزيمة منكرة ..والبراء هناك مع إخوانه يسيرون لراية محمدإلى موعدها العظيم ..واندفع المشركون إلى الخلف هاربين ، واحتموا بحديقة كبيرة دخلوهاولاذوا بها ..وبردت المعركة في دماء المسلمين ، وبدا أن في الأمان تغير مصيرها بهذه الحيلةالتيلجأ إليها أتباع مسيلمة وجيشه .. وهنا علا البراء ربوة عالية وصاح :
" يا معشر المسلمين ..احملوني وألقوني عليهم في الحديقة

المزيد


فاطمه الزهراء

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم


قال: الإمام البخاري -رحمه الله-
حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال:
أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أمَّ المؤمنين - رضي الله عنها- أخبرته (أن فاطمة
عليها السلام ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- مما أفاء الله عليه.

فقال لها أبو بكر: إن رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- قال: لا نُورث، ما تركنا صدقة، فغضبت فاطمة بنت رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- ستة أشهر. قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها
ذلك. قال: لستُ تاركاً شيئاً كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل به إلا
عملتُ به، فإني أخشى إن تركتُ شيئاً من أمره أن أزيغ، فأمّا صدقتُه بالمدينة فدفعها
عمر إلى عليّ وعبّاس، وأمَّا خيبر، وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- كانت لحقوقه التي تعروه، ونوائبه، وأمرهما إلى وليِّ الأمر، قال:
فهما على ذلك إلى اليوم.


قال أبو عبد الله(أي:
البخاري- رحمه الله-): اعتراك، افتعلت من عروتُه فأصبتُهُ، ومنه: يعروه، واعتراني.
1


قال الحافظ ابن حجر رحمه الله قوله:
(( إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) وفي رواية معمر: سمعت رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- وهو يرد تأويل الداودي في الشرح في قوله: إن فاطمة حملت كلام أبي بكر
على أنه لم يسمع ذلك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما سمعه من غيره، ولذلك
غضبت.


وقوله: ((فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر
فلم تزل مهاجرته)) وفي رواية معمر(( فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى مات)) ووقع عند عمر
بن شبة من وجه آخر عن معمر (( فلم تكلمه في ذلك المال )) وكذا نقل الترمذي عن بعض
مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر: لا أكلمكما أي في هذا الميراث، وتعقبه
الشاشي بأن قرينه قوله ((غضبت)) تدل على أنها امتنعت من الكلام وهذا صريح الهجر،
وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود من طريق أبي الطفيل قال: أرسلت فاطمة إلى أبي بكر:
أنت ورثت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم أهله؟ قال: لا بل أهله. قالت: فأين سهم
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
((إن الله إذا أطعم نبياً طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم
من بعده، فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت: فأنت وما سمعته)
) حسنه الألباني
بدون زيادة " فرأيت أن أرده على المسلمين ".( قالت فأنت وما
سمعته))
صحيح أبي داود(
2/ 575) رقم الحديث2575 طبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج ، الطبعة الأولى
1409هـ- 1989م


فلا يعارض ما في الصحيح من صريح
الهجران، ولا يدل على الرضا بذلك. ثم مع ذلك ففيه لفظة منكرة وهو قول أبي بكر "بل
أهله" فإنه معارض للحديث الصحيح: (أن النبي لا يورث) نعم روى البيهقي من طريق
الشعبي (أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي: هذا أبوبكر يستأذن عليك. قالت: أتحب
أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فترضاها حتى رضيت) وهو وإن كان مرسلاً
فإسناده إلى الشعبي صحيح، ولا يزال الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على
هجر أبي بكر.


وقد قال بعض الأئمة: إنما كانت هجرته
انقباضاً عن لقائه والاجتماع به، وليس ذلك من الهجران المحرم، لأن شرطه أن يلتقيا
فيُعرض هذا وهذا، وكأن فاطمة عليها السلام لما خرجت غضبى من عند أبي بكر تمادت في
اشتغالها بحزنها ثم بمرضها.

وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر
بالحديث المذكور فلاعتقادها تأويل الحديث على خلاف ما تمسك به أبوبكر، وكأنها
اعتقدت تخصيص العموم في قوله: (( لا نورث)) ورأت أن منافع ما خلفه من أرض وعقار لا
يمتنع أن تورث عليه، وتمسَّك أبوبكر بالعموم، واختلفا في أمر محتمل للتأويل، فلما
صمم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به لذلك، فإن ثبت حديث الشعبي أزال الإشكال , وأخلق
بالأمر أن يكون كذلك لما عُلم من وفور عقلها ودينها عليها السلام. ومن يريد المزيد
عن هذه القصة , فليراجع "فتح الباري" كتاب الفرائض".


قوله: ((وكانت فاطمة تسأل أبابكر
نصيبها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ))
هذا يؤيد ما تقدم من أنها لم تطلب من جميع ما خلف، وإنما طلبت شيئاً مخصوصاً.

قوله: (( فهما على ذلك إلى اليوم))
, هو من كلام الزهري أي حين حدث بذلك.
(2)

قال الإمام النووي- رحمه الله- وأما
ما ذُكر من هجران فاطمة أبابكر - رضي الله عنه - فمعناه: انقباضها عن لقائه، وليس
هذا من الهجران المحرم، الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء.

وقوله في الحديث (فلم تكلمه) يعني
في هذا الأمر، أو لانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت إلى لقائه فتكلمه، ولم ينقل
قول أنهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمته).
3
وكما أسلفنا أن البيهقي روى من طريق الشعبي (أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي:
هذا أبوبكر يستأذن عليك. قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها
فترضاها حتى رضيت). وهو وإن كان مرسلاً فإسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال
في جواز تمادي فاطمة عليه

المزيد


الصحابي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

سيرة الصحابي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

هو عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي، وكناه النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا عبدالرحمـن مات أبوه في الجاهلية، وأسلمت أمه وصحبت النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك كان ينسب الى أمه أحيانا فيقال: (ابن أم عبد)… وأم عبد كنية أمه -رضي الله عنهما-.

أول لقاء مع الرسول

يقول -رضي الله عنه- عن أول لقاء له مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي مُعَيْط، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكـر فقالا: (يا غلام، هل عندك من لبن تسقينـا؟)… فقلت: (إني مؤتمـن ولست ساقيكما)… فقال النبـي -صلى الله عليه وسلم-: (هل عندك من شاة حائل، لم يَنْزُ عليها الفحل؟)… قلت: (نعم)… فأتيتهما بها، فاعتقلها النبي ومسح الضرع ودعا ربه فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعّرة، فاحتلب فيها فشرب أبوبكر، ثم شربت ثم قال للضرع: (اقْلِص)… فقلص، فأتيت النبي بعد ذلك فقلت: (علمني من هذا القول)… فقال: (إنك غلام مُعَلّم).

إسلامه

لقد كان عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام، فهو سادس ستة دخلوا في الاسلام، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة، وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أجهز على أبي جهل، ونَفَلَه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سيفَ أبي جهل حين أتاه برأسه.
وكان نحيل الجسم دقيق الساق ولكنه الايمان القوي بالله الذي يدفع صاحبه الى مكارم الأخلاق، وقد شهد له النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- بأن ساقه الدقيقة أثقل في ميزان الله من جبل أحد، وقد بشره الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- بالجنة.
فقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن مسعود فصعد شجرةً وأمَرَه أن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ساقه حين صعد فضحكوا من حُموشَةِ ساقه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَمّ تضحكون؟ لَرِجْلُ عبد الله أثقلُ في الميزان يوم القيامة من أحُدٍ).

جهره بالقرآن

وعبد الله بن مسعود -رضي اللـه عنه- أول من جهر بالقرآن الكريم عند الكعبة بعد رسول اللـه -صلى الله عليه وسلم-، اجتمع يوماً أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: (والله ما سمعت قريشُ هذا القرآن يُجهرُ لها به قط، فمَنْ رجلٌ يُسمعهم؟)… فقال عبد الله بن مسعود: (أنا)… فقالوا: (إنّا نخشاهم عليك، إنّما نريدُ رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه)… فقال: (دعوني فإنّ الله سيمنعني)… فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها، حتى قام عبد الله عند المقام فقال رافعاً صوته.
بسم الله الرحمن الرحيم: {الرّحْمن، عَلّمَ القُرْآن، خَلَقَ الإنْسَان، عَلّمَهُ البَيَان}… فاستقبلها فقرأ بها، فتأمّلوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد، ثم قالوا: (إنّه ليتلوا بعض ما جاء به محمد)… فقاموا فجعلوا يضربونه في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه، فقالوا: (هذا الذي خشينا عليك)… فقال: (ما كان أعداء الله قط أهون عليّ منهم الآن، ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غداً؟!)… قالوا: (حسبُكَ قد أسمعتهم ما يكرهون).

حفظ القرآن

أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه فقال: (اقرأ علي)… قال: (يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟)… فقال -صلى اللـه عليه وسلم-: (إني أحب أن أسمعه من غيري)… قال ابن مسعود فقرأت عليه من سورة النسـاء حتى وصلت الى.
قوله تعالى: {فكَيْفَ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا}… (النساء -41).
فقال له النبي -صلىالله عليه وسلـم-: (حسبـك)… قال ابن مسعود: (فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان).
كان ابن مسعود من علماء الصحابة -رضي الله عنهم- وحفظة القرآن الكريم البارعين، فيه انتشر علمه وفضله في الآفاق بكثرة أصحابه والآخذين عنه الذين تتلمذوا على يديه وتربوا، وقد كان يقول: (أخذت من فم رسـول اللـه -صلى اللـه عليه- سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد)… وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (استقرئـوا القرآن من أربعة من عبـدالله بن مسعود وسـالم مولى أبى حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل)… كمـا كان يقول: (من أحب أن يسمع القرآن غضاً كما أُنزل فليسمعه من ابن أم عبد)…
قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (استخلفتَ)… فقال: (إنّي إنْ استخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه).
وحين أخذ عثمان بن عفان من عبد الله مصحفه، وحمله على الأخذ بالمصحف الإمام الذي أمر بكتابته، فزع المسلمون لعبد الله وقالوا: (إنّا لم نأتِكَ زائرين، ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر)… فقال: (إنّ القرآن أُنزِلَ على نبيّكم -صلى الله عليه وسلم- من سبعة أبواب على سبعة أحرف، وإنّ الكتاب قبلكم كان ينزل -أو نزل- من باب واحد على حرف واحد، معناهما واحد).

قربه من الرسول

وابن مسعود صاحب نعلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدخلهما في يديه عندما يخلعهما النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو كذلك صاحب وسادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومطهرته… أجاره الله من الشيطان فليس له سبيل عليه… وابن مسعود صاحب سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يعلمه غيره، لذا كان اسمه (صاحب السَّواد)… حتى قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (لو كنت مؤمرا أحدا دون شورى المسلمين لأمَّرت ابن أُم عبد).
كما أعطي مالم يعط لغيره حين قال له الرسول: (إذْنُكَ علي أن ترفع الحجاب)… فكان له الحق بأن يطرق باب الرسول الكريم في أي وقت من الليل أو النهار… يقول أبو موسى الأشعري: (لقد رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وما أرى إلا ابن مسعود من أهله).

مكانته عند الصحابة

قال عنه أمير المؤمنين عمر: (لقد مُليء فِقْهاً)… وقال أبو موسى الأشعري: (لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحَبْرُ فيكم)… ويقول

المزيد


عبد الله بن عمرو بن العاص

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

عبد الله بن عمرو بن العاص
القانت الأوّاب
رضي الله عنه وأرضاه


 فكان عبد الله بن عمرو حين ضعف وكبر يصوم الايام يصل بعضها إلى بعض ليتقوى بذلك ثم يفطر بعدد تلك الايام قال وكان يقرأ من حزبه كذلك يزيد احيانا ويتقص احيانا غير أنه يوفي العدد أما في سبع واما في ثلاث قال ثم كان يقول بعد ذلك لان أكون قبلت رخصة رسول الله. صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به لكني فارقته على أمر اكره ان اخالفه إلى غيره
مجاهد

قال له الرسول عليه الصلاة والسلام:

" ألم اخبر أنك تصوم النهار، ولا تفطر، وتصلي الليل لا تنام..؟؟

فحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام..

قال عبدالله:

اني أطيق أكثر من ذلك..

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

فحسبك ان تصوم من كل جمعة يومين..

قال عبدالله:

فاني أطيق أكثر من ذلك..


القانت، التائب، العابد، الأواب، الذي نستهل الحديث عنه الآن هو: عبدالله بن عمرو بن العاص..
بقدر ما كان أبوه أستاذا في الذكاء والدهاء وسعة الحيلة.. كان هو أستاذا ذا مكانة عالية بين العابدين الزاهدين، الواضحين..
لقد أعطى العبادة وقته كله، وحياته ملها..
وثمل بحلاوة الايمان، فلم يعد الليل والنهار يتسعان لتعبّده ونسكه..

**
ولقد سبق أباه الى الاسلام، ومنذ وضع يمينه في يمين الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعا، وقلبه مضاء كالصبح النضير بنور الله ونور طاعته..
عكف أولا على القرآن الذي كان يتنزل منجّما، فكان كلما نزلت منه آيات حفظها وفهمها، حتى اذا تمّ واكتمل، كان لجميعه حافظا..
ولم يكن يحفظه ليكون مجرّد ذاكرة قوية، تضمّ بين دفتيها كتابا محفوظا..
بل كان يحفظه ليعمر به قلبه، وليكون بعد هذا عبده المطيع، يحلّ ما أحلّ، ويحرّم ما يحرّم، ويستجيب له في كل ما يدعو اليه ثم يعكف على قراءته، وتدبّره وترتيله، متأنقا في روضاته اليانعات، محبور النفس بما تفيئه آياته الكريمة من غبطة، باكي العين بما تثيره من خشية..!!
كان عبدالله قد خلق ليكون قدّيسا عابدا، ولا شيء في الدنيا كان قادرا على أن يشغله عن هذا الذي خلق له، وهدي اليه..
اذا خرج جيش الاسلام الى جهاد يلاقي فيه المشركين الذين يشنون عليه الحروب والعداوة، وجدناه في مقدمة الصفوف يتمنى الشهادة بروح محب، والحاح عاشق..!!
فاذا وضعت الحرب أوزارها، فأين نراه..؟؟
هناك في المسجد الجامع، أو في مسجد داره، صائم نهاره، قائم ليله، لا يعرف لسانه حديثا من أحاديث الدنيا مهما يكن حلالا، انما هو رطب دائما بذكر الله، تاليا قرآنه، أو مسبّحا بحمده، أو مستغفرا لذنبه..
وحسبنا ادراكا لأبعاد عبادته ونسكه، أن نرى الرسول الذي جاء يدعو الناس الى عبادة الله. يجد نفسه مضطرا للتدخل كما يحد من ايغال عبدالله في العبادة..!!
وهكذا اذا كان أحد وجهي العظة في حياة عبدالله بن عمرو، الكشف عما تزخر به النفس الانسانية من قدرة فائقة على بلوغ أقضى درجات التعبّد والتجرّد والصلاح، فان وجهها الآخر هو حرص الدين على القصد والاعتدال في نشدان كل تفوّق واكتمال، حتى يبقى للنفس حماستها وأشواقها..
وحتى تبقى للجسد عافيته وسلامته..!!
لقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عبدالله بن عمرو بن العاص يقضي حياته على وتيرة واحدة..
وما لم يكن هناك خروج في غزوة فان

المزيد


المقداد بن عمرو ( رضوان الله عليه )

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

ولادته ونشأته :

المقداد بن عمرو بن ثعلبة ، بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهرائي ، هذا هو اسمه الحقيقي ، ولد عام 24 قبل البعثة في حضرموت .
نشأ في ظل أبيه ورعايته ، وحنان أمه وعطفها ، ضمن مجتمع ألِفَ مقارعة السيف ، ومطاعنة الرمح ، فكانت الشجاعة إحدى سجاياه التي اتّصف بها فيما بعد .
سيرته :

حين كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ـ أحد زعماء كندة ـ خلافٌ ، فما كان من المقداد إلا أن تناوله بسيفه ، فضرب رجله وهرب إلى مكة .
وكان يقول : لأحالفنّ أعزّ أهلها ولم يخنع ولم يضعف ، وعند ذلك حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبنّاه ، ومنذ ذلك اليوم صار اسمه ( المقداد بن الأسود ) نسبة لحليفة ، و ( الكندي ) نسبةً لحلفاء أبيه ، وقد غلب عليه هذا الاسم ، واشتهر به ، حتى إذا نزلت الآية الكريمة ( إدْعوهم لآبائهم ) ، قيل له : المقداد بن عمرو .
فضله وإيمانه :

وهو أول فارس في الإسلام وكان من الفضلاء ، النجباء ، الكبار ، الخيار ، من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) سريع الإجابة إذا دُعي إلى الجهاد . شهد المشاهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان إلى جانب ذلك رفيع الخلق ، عالي الهمّة ، طويل الأناة ، طيّب القلب صبوراً على الشدائد ، يحسن إلى ألدّ أعدائه طمعاً في استخلاصه نحو الخير ، صلب الإرادة ، ثابت اليقين ، لا يزعزعه شيء ، ويكفي في ذلك ما ورد في الأثر : ( ما بقي أحد إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد ) .
وذكر ابن مسعود أن أوّل من أظهر إسلامه سبعة ، وعدَّ المقداد واحداً منهم وكان من الفضلاء النجباء ، إلا إنه كان يكتم إسلامه عن سيّده الأسود بن عبد يغوث خوفاً منه على دمه ، شأنه في ذلك شأن بقيّة المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش .
موقفه من أصحاب الشورى :

كان الناس على فريقين بخصوص أصحاب الشورى الستة الذي عيّنه عمر ، ففريق يريدها لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو الفريق المتمثل ببني هاشم وشيعة علي أمثال عمار بن ياسر، والمقداد بن عمرو ، وفريق يريدها لعثمان بن عفان ، وهو المتمثل بابن سرح ، وابن المغيرة وبقيّة بني أميّة وأتباعهم .
وتعالت الأصوات كلٌ ينادي باسم صاحبه ، فأقبل المقداد على الناس وقال : أيها الناس اسمعوا ما أقول : أنا المقداد بن عمرو ، إنّكم إن بايعتم علياً سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم عثماناً سمعنا وعصينا !
فقام عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وقال : أيها الناس ، إنكم إن بايعتم عثماناً سمعنا وأطعنا ، وإن بايعتم علياً سمعنا وعصينا !
فانتفض المقداد ورد عليه قائلاً : ( يا عدو الله ، وعدوّ رسوله ، وعدوّ كتابه ، متى كان مثلك يسمع له الصالحون ) .
ولما بويع لعثمان بالخلافة ، عبّر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن عدم رضاه لهذه النتيجة ، لكنّه سلّم بالأمر الواقع ، قائلاً : ( لأسلمن ما سلمت أُمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلا عليَّ خاصة ) .
وقال المقداد : تالله ما رأيت مثل ما أُوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، واعجباً لقريش ! لقد تركت رجلاً ما أقول ولا أعلم أن أحداً أقضى بالعدل ، ولا أعلم ، ولا أتقى منه ، أما والله لو أجد أعواناً… الخ .
فالتفت الإمام علي ( عليه السلام ) نحو المقداد ، وقال مسلّياً ومهدّئاً : إني لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها فتقول : إن ولي الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً ، وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش .
وفاته :

توفّي المقداد ( رضوان الله عليه ) سنة 33 هـ ، بعد أن شهد فتح مصر ، وقد بلغ من العمر سبعين عاماً ، ودفن في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة .

 

المقداد بن عمرو - أول فرسان الاسلام

تحدث عنه أصحابه ورفاقه فقالوا:

" أول من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود..

والمقداد بن الأسود، هو بطلنا هذا المقداد بن عمرو كان قد حالف في الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فصار يدعى المقداد بن الأسود، حتى اذا نزلت الآية الكريمة التي تنسخ التبني، نسب لأبيه عمرو بن سعد..

والمقداد من المبكّرين بالاسلام، وسابع سبعة جاهروا باسلامهم وأعلنوه، حاملا نصيبه من أذى قريش ونقمتها، فيس شجاعة الرجال وغبطة الحواريين..!!

ولسوف يظل موقفه يوم بدر لوحة رائعة كل من رآه لو أنه كان صاحب هذا الموقف العظيم..

يقول عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله:

" لقد شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون صاحبه، أحبّ اليّ مما في الأرض جميعا".
في ذلك اليوم الذي بدأ عصيبا.ز حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد واصرارها العنيد، وخيلائها وكبريائها..

في ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الاسلام، فهذه أول غزوة لهم يخوضونها..

ووقف الرسول يعجم ايمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في مشاته وفرسانه..

وراح يشاورهم في الأمر، وأصحاب الرسول يعلمون أنه حين يطلب المشورة والرأي، فانه يفعل ذلك حقا، وأنه يطلب من كل واحد حقيقة اقتناعه وحقيقة رأيه، فان قال قائلهم رأيا يغاير رأي الجماعة كلها، ويخالفها فلا حرج عليه ولا تثريب..

وخاف المقدادا أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات… وقبل أن يسبقه أحد بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهم في تشكيل ضميرها.

ولكنه قبل أن يحرك شفتيه، كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا.. وقال أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقل وأحسن..

ثم تقدم المقداد وقال:

" يا رسول الله..

امض لما أراك الله، فنحن معك..

والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى

اذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون..

بل نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون..!!

والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص المقذوف.. وتلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد حديثا..!!

أجل لقد بلغت كلمات المقداد غا

المزيد


ألقاب الصحابيات رضى الله عنهن

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم *** حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية

الصوامة القوامة ***** حفصة بنت عمر بن الخطاب

الزهراء ******* فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم

صاحبة الرط ***** أم سليط بنت عبيد

السـفيرة ظمياء ***** بنت أشرس التميمية

الممرضة الأولى ****** رفيدة بنت كعب الأسلمية

الحسناء ****** زينب بنت حنظلة الطائية

صاحبة البئر ****** آمنة بنت الأرقم المخزومية

صاحبة الجمل ****** أم زيد بنت حرام الأنصارية

العطارة ****** أسماء بنت مخربة التميمية

مسلمة الطائف ****** رقيقة الثقفية

ذات الخمار ******* هنيدة بنت صعصعة بن ناجية التميمية

أيم العرب ****** أم سلمة هند بنت أبي أمية

الطاهرة ****** خديجة بنت خويلد

الخاطبة ****** نفيسة بنت أمية التميمية

البرصاء ****** أمامة بنت الحارث بن عوف

صاحبة بيت الأذان ****** النوار بنت مالك الأنصارية

أول المهاجرات الى المدينة ****** ليلى بنت أبي حثمة العدوية

المسكينة ****** قيلة بنت مخرمة التميمية

المعتدة ****** الفريعة بنت مالك الخدري

صاحبة الإزار ******* فاطمة بنت الوليد بن المغيرة

صاحبة بيت الشورى ******* فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية

ذات القميص النبوي ****** فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف

الغميصاء ******* أم سليم بنت ملحان الأنصارية

أم الشهداء ******* عفراء بنت عبيد الأنصارية

صاحبة الرؤيا ******* عاتكة بنت عبدالمطلب

المختلعة ****** جميلة بنت أُبي الأنصارية

المشترطة ****** ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب

الشيماء ******* حذافة بنت حارث السعدية

أم المساكين ****** زينب بنت خزي

المزيد


ام المؤمنين ام سلمه

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

زواج أم سلمة من النبي صلى الله عليه و سلم:

عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ، وخطبها النبي صلى الله عليه و سلم إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة . فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج ، فإني تجاوزت السن ، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال ، فأرسل إليها النبي صلى الله عليه و سلم خطابا يقول فيه : أما السن فأنا أكبر منكِ ، وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهدِ ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول صلى الله عليه و سلم .

ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال .وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .

وسافر رسول الله صلى الله عليه و سلم بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى هودج صفية ، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم الرسول صلى الله عليه و سلم فقالت له: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة .

صفاتها وأخلاقها :

كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية ، وذلك أن النبي - عليه الصلاة والسلام- لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأص

المزيد


الخنساء بنت عمرو

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد
السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عـز
وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما
وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني
جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد
العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها
أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت
منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛
لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن
إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية. (1)

مقتل
أخويها معاوية وصخر واستشهاد أولادها الأربعة
:

قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابنا حرملة
يوم حوزة الأول سنة

612
م ،فحرضت الخنساء أخاها صخر بالأخذ بثأر
أخيه ، ثم قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه. ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا
كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615 م. فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام
وبعده حتى عميت . (2) وفي الإسلام حرضت الخنساء أبناءها الأربعة على الجهاد وقد
رافقتهم مع الجيش زمن عمر بن الخطاب، وهي تقول لهم : (( يا بني إنكم أسلمتم طائعين
وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ،
ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين
من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار
الفانية، يقول الله عز وجل
يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).(3) فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين
فأعدوا على قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد
شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها،
وجالدوا رئيسها عند احتدام حميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد والمقامة…)).(4) ، وأصغى أبناؤها إلى كلامها، فذهبوا إلى القتال واستشهدوا جميعا، في
موقعة القادسية . وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع ولم تبك ، ولكنها
صبرت، فقالت قولتها المشهورة: ((الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن
يجمعني بهم في مستقر رحمته)). (5) ولم تحزن عليهم كحزنها على أخيها صخر ، وهذا من
أثر الإسلام في النفوس المؤمنة ، فاستشهاد في الجهاد لا يعني انقطاعه وخسارته بل
يعني انتقاله إلى عالم آخر هو خير له من عالم الدنيا ؛ لما فيه من النعيم والتكريم
والفرح ما لا عين رأت ولا أ\ن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا
بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم ربهم " ( 6) .

شعرهـــا وخصائصه:

تعـد

المزيد


بلال بن رباح

أبريل 13th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

بلال بن رباح الحبشي

بلال بن رباح الحبشي، أمّه حمامة، كنيته أبو عبد اللّه، ولد في مكة.

كان أبوه رباح وأمّه حمامة من سبي الحبشة، وصار هو عبداً لأمية بن خلف،
أسلم في الأيام الأولى للدعوة الإسلامية، وتعرّض بسبب ذلك إلى شتّى أنواع
العذاب، فكان أمية إذا حميت الشمس وقت الظهيرة، يلقيه في الرمضاء على
ظهره، ثُمَّ يأمر بالصخرة العظيمة فتُلقى على صدره ومع ذلك لـم يتخلى عن
الإيمان باللّه الواحد الأحد.

كان من المهاجرين الأوائل، وآخى رسول اللّه (ص) بينه وبين عبيدة بن الحارث
بن المطلب، شهد كلّ المواقع مع رسول اللّه (ص) من بدر إلى أحد إلى الخندق
وغير ذلك.

أوّل من أذّن في الإسلام، وكان يؤذِّن لرسول اللّه (ص) في حياته سفراً وحضراً.

كان خازناً على بيت المال، وعاملاً لرسول اللّه (ص) على صدقات الثم

المزيد


سلمة بن الأكوع

يناير 4th, 2009 كتبها wahid نشر في , لؤلؤة قصص الصحابة رضوان الله عليهم

بطل المشاة

أراد ابنه أيّاس أن يلخص فضائله في عبارة واحدة.

فقال:

” ماكذب أبي قط”..!!

وحسب انسان أن يحرز هذه الفضيلة, ليأخذ مكانه العالي بين الأبرار والصالحين.

ولقد أحرزها سلمة بن الأكوع وهو جدير بها..

كان سلمة من رماة العرب المعدودين, وكان كذلك من المبرزين في الشجاعة والكرم وفعل الخيرات.

وحين أسلم نفسه للاسلام, أسلمها صادقا منيبا, فصاغها الاسلام على نسقه العظيم.

وسلمة بن الأكوع من أصحاب بيعة الرضوان.

**

حين خرج الرسول وأصحابه عام ست من الهجرة, قاصدين زيارة البيت الحرام, وتصدّت لهم قلريش تمنعهم.

أرسل النبي اليهم عثمان بن عفان ليخبرهم أن النبي جاء زائرا لا مقاتلا..

وفي انتظار عودة عثمان, سرت اشاعة بأن قريشا قد قتلته,وجلس الرسول في ظل الشجرة يتلقى بيهة أصحابه واحدا واحدا على الموت..

يقول سلمة:

” بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت تحت الشجرة,. ثم تنحيّت, فلما خف الناس قال يا سلمة مالك لا تبايع..؟

قلت: قد بايعت ي رسول الله, قال: وأبضا.. فبايعته”.

ولقد وفى بالبعة خير وفاء.

بل وفى بها قبل أن يعطيها, منذ شهد أن لا اله الا الله, وأن محمدا رسول الله..

يقول:

” غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع زيد بن حارثة تسع غزوات”.

**

كان سلمة من أمهر الذين يقاتلون مشاة, ويرمون بالنبال والرماح,

وكانت طريقته تشبه طريقة بعض حروب العصابات الكبيرة التي تتبع اليوم.. فكان اذا هاجمه عدوه تقهقر دونه, فاذا أدبر العدو أو وقف يستريح هاجمه في غير هوادة..

وبهذه الطريقة استطاع أن يطارد وحده, القوة التي أغارت على مشارف المدينة بقيادة عيينة بن حصن الفزاري في الغزوة المعروفة بغزو ذي قرد..

خرج في أثرهم وحده, وظل يقاتلهم ويراوغهم, ويبعدهم عن المدينة حتى أدركه الرسول في قوة وافرة من أصحابه..

وفي هذا اليوم قال الرسول لأصحابه:

” خير رجّالتنا , أي مشاتنا, سلمة بن الأكوع”!!

**

ولم يعرف سلمة الأسى والجزع الا عند مصرع أخيه عامر بن الأكوع في حرب خيبر..

وكان عامر يرتجز أمام جيش المسلمين هاتفا:

لا همّ لولا أنت ما اهتدينا

ولا تصدّقنا ولا صلّينا

فأنزلن سكينة علينا

وثبت الأقدام ان لاقينا

في تلك المعركة ذهب عامر يضرب بسيفه أحد المشركين فانثنى السيف في يده وأصابت ذوّابته منه مقتلا.. فقال بعض المسلمين:

” مسكين عامر حرم الشهادة”

عندئذ لا غير جزع سلمة جزعا شديدا, حين ظنّ كما ظن غيره أن أخاه وقد قتل نفسه خطأ قد حرم أجر الجهاد, وثواب الشهادة.

لكن الرسول الرحيم سرعان ما وضع الأمرو في نصابها حين ذهب اليه سلمة وقال له:

أصحيح يا رسول الله أن عامرا حبط عمله..؟

فأجابه الرسول عليه السلام:

” انه قتل مجاهدا

وأن له لأجرين

وانه الآن ليسبح

في أنهار الجنة”..!!

وكان سلمة على جوده المفيض أكثر ما يكون جوادا اذا سئل بوجه الله..

فلو أن انسانا سأله بوجه الله أن يمنحه حياته, لما تردد في بذلها.

ولقد عرف الناس منه ذلك, فكان أحدهم اذا أراد أن يظفر منه بشيء قال له:

” من لم يعط بوجه الله, فبم يعطي”..؟؟

**

ويوم قتل عثمان, رضي الله عنه, أدرك المجاهد الشجاع أن أبواب الفتنة قد فتحت على المسلمين.

وما كان له وهو الذي قضى عمره يقاتل بين اخوانه أن يتحول الى مقاتل ضد اخوانه..

أجل ان الرجل الذي حيّا الرسول مهارته في قتال المشركين, ليس من حقه أن يقاتل بهذه المهارة مسلما..

ومن ثمّ, فقد حمل متاعه وغادر المدينة الى الربدة.. نفس المكان الذي اختاره أبو ذر من قبل مهاجرا له ومصيرا.

وفي الرّبدة عاش سلمة بقية حياته, حتى كان يوم عام أربعة وسبعين من الهجرة, فأخذه السوق الى المدينة فسافر اليها زائرا, وقضى بها يوما, وثانيا..

وفي اليوم الثالث مات.

وهكذا ناداه ثراها الحبيب الرطيب ليضمّه تحت جوانحه ويؤويه مع من آوى قبله من الرفاق المباركين, والشهداء الصالحين.

أبو موسى الأشعري

الاخلاص.. وليكن ما يكون

عندما بعثه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الى البصرة, ليكون أميرها وواليها, جمع أهلها وقام فيهم خطيبا فقال:

” ان أمير المؤمنين عمر بعثني اليكم, أعلمكم كتار بكم, وسنة نبيكم, وأنظف لكم طرقكم”..!!

وغشي الانس من الدهش والعجب ما غشيهم, فانهم ليفهمون كيف يكون تثقيف الناس وتفقيههم في دينهم من واجبات الحاكم والأمير, أما أن يكون من واجباته تنظيف طرقاتهم, فذاك شيء جديد عليهم بل مثير وعجيب..

فمن هذا الوالي الذي قال عنه الحسن رضي الله عنه:

” ما أتى البصرة راكب خير لأهلها منه”..؟

**

انه عبدالله بن قيس المكنّى بـ أبي موسى الأشعري..

غادر اليمن بلده ووطنه الى مكة فور سماعه برسول ظهر هناك يهتف بالتوحيد ويدعو الى الله على بصيرة, ويأمر بمكارم الأخلاق..

وفي مكة, جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقى منه الهدى واليقين..

وعاد الى بلاده يحمل كلمة الله, ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقى منه الهدى واليقين..

وعاد الى بلاده يحمل كلمة الله, ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اثر فراغه من فتح خيبر..

ووافق قدومه قدوم جعفر بن أبي طالب مقبلا مع أصحابه من الحبشة فأسهم الرسول لهم جميعا..

وفي هذه المرّة لم يأت أبو موسى الأشعري وحده, بل جاء معه بضعة وخمسون رجلا من أهل اليمن الذين لقنهم الاسلام, وأخوان شقيقان له, هم, أبو رهم, وأبو بردة..

وسمّى الرسول هذا الوفد.. بل سمّى قومهم جميعا بالأشعريين..

ونعتهم الرسول بأنهم أرق الناس أفئدة..

وكثيرا ما كان يضرب المثل الأعلى لأصحابه, فيقول فيهم وعنهم:

” ان الأشغريين اذا أرملوا في غزو, أو قلّ في أيديهم الطعام, جمعوا ما عندهم في ثوب واحد, ثم اقتسموا بالسويّة.

” فهم مني.. وانا منهم”..!!

ومن ذلك اليوم أخذ أبو موسى مكانه الدائم والعالي بين المسلمين والمؤمنين, الذين قدّر لهم أن يكونوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلامذته, وأن يكونوا حملة الاسلام الى الدنيا في كل عصورها ودهورها..

**

أبو موسى مزيج عجيب من صفات عظيمة..

فهو مقاتل جسور, ومناضل صلب اذا اضطر لقتال..

وهو مسالم طيب, وديع الى أقصى غايات الطيبة والوداعة..!!

وهو فقيه, حصيف, ذكي يجيد تصويب فهمه الى مغاليق الأمور, ويتألق في الافتاء والقضاء, حتى قيل:

” قضاة هذه الأمة أربعة:

” عمر وعلي وأبو موسى وزيد بن ثابت”..!!

ثم هو مع هذا, صاحب فطرة بريئة, من خدعه في الله, انخدع له..!!

وهو عظيم الولاء والمسؤولية..

وكبير الثقة بالناس..

لو أردنا أن نختار من واقع حياته شعارا, لكانت هذه العبارة:

” الاخلاص وليكن ما يكون”..

في مواطن الجهاد, كان الأشعري يحمل مسؤولياته في استبسال مجيد مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلمي يقول عنه:

” سيّد الفوارس, أبو موسى”..!!

وانه ليرينا صورة من حياته كمقاتل فيقول:

” خرجنا مع رسول الله في غزاة, نقبت فيها أقدامنا, ونقّبت قدماي, وتساقطت أظفاري, حتى لففنا أقدامنا بالخرق”..!!

وما كانت طيبته وسلامة طويته ليغريا به عدوّا في قتال..

فهو في موطن كهذا يرى الأمور في وضوح كامل, ويحسمها في عزم أكيد..

ولقد حدث والمسلمون يفتحون بلاد فارس أن هبط الأشعري يجيشه على أهل أصبهان الذين صالحوه على الجزية فصالحهم..

بيد أنهم في صلحهم ذاك لم يكونوا صادقين.. انما ارادوا أن يهيئوا لأنفسهم الاعداد لضربة غادرة..

ولكن فطنة أبي موسى التي لا تغيب في مواطن الحاجة اليها كانت تستشف أمر أولئك وما يبيّتون.. فلما همّوا بضربتهم لم يؤخذ القائد على غرّة, وهنالك بارزهم القتال فلم ينتصف النهار حتى كان قد انتصر انتصارا باهرا..!!

**

وفي المعارك التي خاضها المسلمون ضدّ امبراطورية الفرس, كان لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه, بلاؤه العظيم وجهاده الكريم..

وفي موقعة تستر بالذات, حيث انسحب الهرزمان بجيشه اليها وتحصّن بها, وجمع فيها جيوشا هائلة, كان أبو موسى بطل هذه الموقعة..

ولقد أمدّه أمير المؤمنين عمر يومئذ بأعداد هائلة من المسلمين, على رأسهم عمار بن ياسر, والبراء بن مالك, وأنس بن مالك, ومجزأة البكري وسلمة بن رجاء..

واتقى الجيشان..

جيش المسلمين بقيادة أبو موسى.. وجيش الفرس بقيادة الهرزمان في معركة من أشد المعارك ضراوة وبأسا..

وانسحب الفرس الى داخل مدينة تستر المحصنة..

وحاصرها المسلمون أياما طويلة, حتى أعمل أبو موسى عقله وحيلته..

وأرسل مائتي فارس مع عميل فارسي, أغراه أبو موسى بأن يحتال حتى يفتح باب المدينة, أمام الطليعة التي اختارها لهذه المهمة.

ولم تكد الأبواب تفتح, وجنود الطليعة يقتحمون الحصن حتى انقض أبو موسى بجيشه انقضاضا مدمدما.

واستولى على المعقل الخطير في ساعات. واستسلم قادة الفرس, حيث بعث بهم أبو موسى الى المدينة ليرى أمير المؤمنين فيهم رأيه..

**

على أن هذا المقاتل ذا المراس الشديد, لم يكن يغادر أرض المعركة حتى يتحوّل الى أوّاب, بكّاء وديع كالعصفور…

يقرأ القرآن بصوت يهز أعماق من سمعه.. حتى لقد قال عنه الرسول:

” لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود”..!

كان عمر رضي الله عنه كلما رآه دعاه ليتلو عليه من كتاب الله.. قائلا له:

” شوّقنا الى ربنا يا أبا موسى”..

كذلك لم يكن يشترك في قتال الا أن يكون ضد جيوش مشركة, جيوش تقاوم الدين وتريد أن تطفئ نور الله..

أما حين يكون القتال بين مسلم ومسلم, فانه يهرب منه ولا يكون له دور أبدا.

ولقد كان موقفه هذا واضحا في نزاع عليّ ومعاوية, وفي الحرب التي استعر بين المسلمين يومئذ أوراها.

ولعل هذه النقطة من الحديث تصلنا بأكثر مواقف حياته شهرة, وهو موقفه من التحكيم بين الامام علي ومعاوية.

هذا الموقف الذي كثيرا ما يؤخذ آية وشاهدا على افراط أبي موسى في الطيبة الى حد يسهل خداعه.

بيد أن الموقف كما سنراه, وبرغم ما عسى أن يكون فيه تسرّع أو خطأ, انما يكشف عن عطمة هذا الصحابي الجليل, عظمة نفسه, وعظمة ايمانه بالحق, وبالناس, ان راي أبي موسى في قضية التحكيم يتلخص في أنه وقد رأى المسلمين يقتل بعضهم بعضا, كل فريق يتعصب لامام وحاكم.. كما رأى الموقف بين المقاتلين قد بلغ في تأزمه واستحالة تصفيته المدى الذي يضع مصير الأمة المسلمة كلها على حافة الهاوية.

نقول: ان رأيه وقد بلغت الحال من السوء هذا المبلغ, كان يتلخص في تغيير الموقف كله والبدء من جديد.

ان الحرب الأهلية القائمة يوم ذاك انما تدور بين طائفتين من المسلمين تتنازعان حول شخص الحاكم, فليتنازل الامام علي عن الخلافة مؤقتا, وليتنازل عنها معاوية, على أن يرد الأمر كله من جديد الى المسلمين يختارون بطريق الشورى الخليفة الذي يريدون.

هكذا ناقش أبو موسى القضية, وهكذا كان حله.

صحيح أن عليّا بويع بالخلافة بيعة صحيحة.

وصحيح أن كل تمرد غير مشروع ل

المزيد


التالي



http://www.wathakker.net/ 

ساهم في الدعوة إلى الله بوضع هذا البنر في موقعك أو في توقيعك الخاص في المنتديات