وجوه تأويل كلمة "الحسنى" في القرآن
كتبهاwahid ، في 4 ديسمبر 2008 الساعة: 17:59 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( الحسنى يعني الجنة )
(لاَّ يَسْتَوِي ٱلْقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلْمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ) 95 النساء
قال الطبري فيها “يعني بقوله جلّ ثناؤه: { وَكُلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ }: وعد الله الكلّ من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم، والقاعدين من أهل الضرر الحسنى. ويعني جلّ ثناؤه بالحسنى: الجنة؛ “
******************************
( الحسنى بمعنى البنين )
وذلك قوله في سورة النَّحل: {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ} يعني البنين، الغلمان.
*****************************
( الحسنى بمعني الخير )
مثلما قال تعالى
( وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ )137 الأعراف
قال الطبري فيها
( وكلـمته الـحسنى قوله جلّ ثناؤه:
{ ونُريدُ أنْ نَـمُنَّ علـى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِـي الأرْضِ وَنَـجْعَلَهُمْ أئمَّةً وَنـجْعَلَهُمُ الوَارِثـينَ ونُـمَكِّنَ لَهُمْ فِـي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ }
والوعد بظهور بني إسرائيل على فرعون وآله وعد خير
وقال تعالى “
( وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ )
يعنون ما أرادوا من بناء مسجد الضرار إلّا الخير –
. ونظيرها في سورة النِّساء قال: {يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً} يعني إِنْ أردنا إِلاَّ الخير.
*******************************
(الحسنى بمعنى صفات الكمال)
قال تعالى “
(وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) الأعراف 180
قال فيها الرّازي في كتابه ” التفسير الكبير “
( { ٱلاْسْمَاء } ألفاظ دالة على المعاني فهي إنما تحسن بحسن معانيها ومفهوماتها، ولا معنى للحسن في حق الله تعالى إلا ذكر صفات الكمال ونعوت الجلال، وهي محصورة في نوعين: عدم افتقاره إلى غيره، وثبوت افتقار غيره إليه.)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لؤلؤة الـقرآن الكــريم وتـفسيره وعلومه | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج












.gif)














.gif)


