الحصاد الحتمي للإباحية

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:54 م

 
 

د. عبد الجواد الصاوي

أستشاري طب الأطفال دكتوراه في الطب البديل

 نائب رئيس تحرير مجلة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

مكانة الصحة في الإسلام

  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( نعمتان مغبونٌ فيهِما كثيرٌ مِن النَّاس الصحةُ والفراغ ) رواه البخاري

  وقال : ( سلوا اللهَ اليقين َوالمُعافاة فما أُوتي أحدٌ بعد اليقينِ خيراً مِنَ العَافِية ) رواه أحمد

  والقائل أيضا: ( مَن أَصْبحَ مُعَافى فِي جسده،آمنا في سربه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا) رواه الترمذي

منهج متكامل لحفظ الصحة

  جاء الإسلام للدين وللدنيا معاً فكما شرع نظماً للحكم وأخرى للعلاقات الاجتماعية، وأخرى للنظم الاقتصادية.

  وضع منهجاً فريداً متكاملاً لحفظ الصحة البشرية.

  وهذا المنهج يتكون من:

  صحة الجسم وصحة العقل وصحة السلوك الخلقي والصحة النفسية.

تعريف الطب الوقائي

  عرف العلماء الطب الوقائي الحديث بأنه:

العلم المتعلق بالوقاية من الأمراض الجرثومية، والعضوية، والنفسية للفرد والمجتمع.

  وعليه تكون مسببات الأمراض الرئيسة ثلاثة:

* مسببات من الكائنات الدقيقة.

* مسببات من مركبات عضوية.

* مسببات من اضطرابات نفسية.

الوقاية خير من العلاج

  بينما لم تهتم الحضارة الغربية عملياً إلا بصحة الجسم فقط.

  وهاهي مجتمعاتهم تعج بما تخلفه الخمر والمخدرات من أمراض.

  وما تنشره الفاحشة من أوبئة فتاكة.

  وما يتركه القلق والتوتر النفسي من إختلالات خطيرة في وظائف الجسم البشري رغم وفرة المستشفيات والمراكز الطبية الحديثة.

التشريع الإسلامى سابق لهذا التعريف

  حَوَت تعاليمُ الإسلامِ وتشريعاتِهِ هذا التعريف للطب الوقائي، بل وتفوقت عليه من حيث:

  سبْقها له وإمكانية تطبيقه بيسر وبباعث ذاتي من كل أفراد المجتمع، على وجه الإلزام والدوام.

  وقدمت مفهوماً متكاملاً ومطبقاً للصحة.

المنهج الإسلامي لحفظ الصحة

  هذا المنهج يتكون من :

  صحة الجسم.

  وصحة العقل

  وصحة السلوك الخلقي.

  والصحة النفسية.

الكائنات الدقيقة السلاح الفتاك في الأمراض الجنسية

انتشار الفواحش وظهورها في هذا الزمان

تقارير منظمة الصحة العالمية

  الأمراض الجنسية هي أكثر الأمراض انتشاراً في العالم

  وأنها أهم وأخطر المشاكل الصحية العاجلة التي تواجه دول الغرب

  فعدد الإصابات في ارتفاع مستمر في كل الأعمار خصوصاً في مرحلة الشباب

  يقول الدكتور (جولد) لقد حسب أن في كل ثانية يصاب أربعة أشخاص بالأمراض الجنسية في العالم، هذا وفق الإحصائيات المسجلة

  والتي يقول عنها الدكتور (جورج كوس): إن الحالات المعلن عنها رسمياً لا تتعدى ربع أو عشر العدد الحقيقي.

انفجار الأمراض الوبائية

  هذه الأمراض تنتشر بين الناس كانتشار النار في الهشيم ويمكن لشخص واحد يحمل مرضًا واحداً منها أن يحدث وباء في بيئته

  وقد أكدت دراسة أجريت في بريطانيا منذ ثلاثين عاماً تقريباً هذه الحقيقة حيث تسبب مصاب واحد بنقل عدوى مرضه الجنسي إلى ألف وستمائة وتسعة وثلاثين شخصًا آخرين.

  فماذا تُحدث الأعداد الهائلة من المصابين بهذه الأمراض وهم بالملايين من أوبئة كاسحة في تلك المجتمعات؟

قرارات المنظمات الصحية

  إن الآلام والأمراض والدمار والهلاك الشامل هو النتيجة الطبيعية لانتشار هذه الأمراض.

  لذلك قامت عدة منظمات عالمية لمواجهة هذه الأخطار الماحقة كمنظمة الصحة العالمية، والاتحاد العالمي لمكافحة الأمراض الجنسية، وانتهي خبراء هذه المنظمات من وضع قرارات وتوصيات وتحذيرات، ومع كل هذا ظلت المشكلة في ازدياد وتعقيد مستمر سواء في أنواع هذه الأمراض، أو أعداد المصابين بها، بحيث أصبحت أضعافاً مضاعفة، فما هو السبب الحقيقي للانتشار المريع لهذه الأمراض إنه سبب بدهي معروف ضجت به الشكوى، وبحت به الأصوات واتخذت له إجراءات لكن بدون جدوى.

ما السبب؟

  إنه التحلل الخلقي والإباحية المطلقة في العلاقات الجنسية إنه انتشار الزنا واللواط وسائر العلاقات الجنسية الشاذة والمحرمة لقد حذر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من هذه الوهدة الأخلاقية وهذا الانحراف السلوكي الشاذ، وبين أن انتشار الفاحشة والاستعلان بها هو سبب انتشار الأوبئة الكاسحة وتفشي الموت والهلاك بين بني البشر.

السنة الإلهية

  فهل فشت الفاحشة من الزنا واللواط في قوم وارتضوها واستعلنوا بها ؟

  وهل فشا في مثل هؤلاء القوم أوبئة وأمراض موجعة مستحدثة لم تكن في أسلافهم تودي بهم إلى الهلاك والموت ؟

  نعم تحقق كل ذلك، هذا ما يقرره غير المسلمين من الأطباء يقول الدكتور كنج في كتابه (الأمراض الزهرية ) إن الآمال التي كانت معقودة على وسائلنا الطبية الحديثة في القضاء أو على الأقل الحد من الأمراض الجنسية قد خابت وباءت بالخسران، إن أسباب انتشار هذه الأمراض تكمن في الظروف الاجتماعية وتغير السلوك الإنساني.

إعجاز نبوي واضح

  ( لم تظهر الفاحشة في قوم لوط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه.

  وفي حديث آخر(وما فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت) رواه مالك في الموطأ.

انتشار الإباحية

  فقد انتشرت الإباحية انتشاراً ذريعاً في المجتمعات الغربية

  يقول الدكتور شوفيلد في كتابه ( الأمراض الجنسية ): " لقد انتشر تساهل المجتمع تجاه كافة الممارسات الجنسية ولا يوجد أي إحساس بالخجل من الزنا واللواط أو أي علاقة جنسية شاذة أو محرمة، بل إن وسائل الإعلام جعلت من العار على الفتى والفتاة أن يكون محصناً، إن العفة بالنسبة للرجل أو المرأة أصبحت في المجتمعات الغربية مما يندى له جبين المرء…

  إن وسائل الإعلام تدعو وتحث على الإباحية باعتبارها أمراً طبيعياً بيولوجياً "

عوامل لانتشار الأمراض الجنسية

  أهم ثلاثة عوامل لانتشار الأمراض الجنسية هي:

  •   الإباحية

  •   وانتشار استخدام حبوب الحمل

  •   والمضادات الحيوية.

حجم الجريمة

  لقد انتشرت الفاحشة بين القوم من الزنا واللواط والشذوذ الجنسي وارتضوها سلوكاً لهم بل وتفاخروا بها وأعلنوا عنها وروجوا لها وأقاموا لها منتديات ونقابات وتظاهروا من أجل الحفاظ على مخازيهم فيها، بل وأنشئوا لها الصحف والمجلات ومنابر الإعلام وأقاموا لها النوادي والشواطئ وقرى العراة ؛ لمزيد من الدعاية والإعلان والظهور.

  لقد كتبت مئات المقالات والكتب والمسرحيات والقصص والأفلام التي تمجد البغاء والعلاقات الجنسية الشاذة، وقد أصبح الجنس ووسائل منع الحمل تدرس للأطفال في المدارس.

حجم الجريمة بالأرقام

  يوجد في أمريكا حسب تقرير نشر في عام 1983م. وذلك كمثال:

  مليون طفل يعيشون مع أمهاتهم لأنهم لا يعرفون لهم آباء، هذا غير الذين ترعاهم دور الرعاية الاجتماعية، فاللاتي يلدن سفاحاً في سن المراهقة أكثر من مليون امرأة سنوياً حسب إحصائيات 1979 – 1988م هذا غير اللاتي يسقطن وهن بالملايين.

  وقد قدرت منظمة الصحة العالمية عدد حالات الإجهاض الجنائي في العالم بخمسة وعشرين مليون طفل عام 1976م.

  وقد ارتفع الرقم إلى خمسين مليون حالة إجهاض سنوياً في عام 1984م

  إن الزواج هناك أمر شكلي، فالخيانة الزوجية حسب تقرير نشر في 1980م يشكل حوالي 75% من الأزواج والزوجات،

  لذلك فهناك حالة طلاق بين كل حالتي زواج في بريطانيا حسب تقارير نشرت منذ خمسة عشر عاماً

انتشار الجريمة بين رجال الكنيسة

  لكي ندرك حجم انتشار الزنا والإباحية في هذه المجتمعات ننظر إلى من يفترض فيهم أنهم يعلمونهم العفة ويتسامون بأخلاقهم،

  ففي إحصائيات نشرتها (الديلي ميل) 1870م أن ما يقرب من 80% من الرهبان والراهبات ورجال الكنيسة يمارسون الزنا، وأن ما يقرب من %40 منهم يمارسون الشذوذ الجنسي أيضًا، بل قد أباحت كثير من الكنائس الغربية الزنا واللواط، بل يتم عقد قران الرجل على الرجل على يد القسيس في بعض كنائس أمريكا.

انتشار الجريمة

  انتشر الشذوذ الجنسي انتشاراً ذريعاً في المجتمعات الغربية، وقد سنت الدول الغربية قوانين تبيح الزنا والشذوذ طالما كان بين بالغين دون إكراه،

  وتكونت آلاف الجمعيات والنوادي التي ترعى شئون الشاذين جنسيًا، وتقول دائرة المعارف البريطانية : إن الشاذين جنسياً خرجوا من دائرتهم السرية إلى الدائرة العلنية وأصبح لهم نواديهم وباراتهم وحدائقهم وسواحلهم ومسابحهم وحتى مراحيضهم، وتقدر الإحصائيات عدد الشاذين في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من خمسة عشر عاماً بحوالي 20مليوناً من الشواذ.

تحليل الكنائس لهذه الجريمة

  ومما زاد الطين بلة: اعتراف الكنيسة بمثل هذه الممارسات الشاذة من الزنا واللواط، فقد اعترفت رسمياً بأن المخاللة والمخادنة أمر لا تعترض عليه الكنيسة حتى قال أحد الكرادلة في بريطانيا: إن الكنيسة الإنجليكانية ستعترف عما قريب بالشذوذ الجنسي وأنه لا يمانع شخصياً أن يصير الشاذ قسيساً   وذلك بعد هجوم شنته مجلة لوطية تصدر في بريطانيا على الدين المسيحي لأنه يحرم الشذوذ الجنسي…

الإعجاز النبوي في الإخبار عن هذه الحقيقة قبل أن تقع

  لقد تحقق شرط شيوع الفاحشة وانتشارها وظهورها الذي حدده النبي محمد (صلى الله علية وسلم) في أول الحديث : " ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها… "

  فهل تحقق جواب الشرط ؟

  نعم لقد ظهرت فيهم الأمراض الجنسية في صورة وبائية سببت لهم من الآلام والأوجاع الشئ الكثير

أنواع الأمراض الجنسية الفتاكة

صورة مجهريه لجرثومة الزهري

وباء الزهري

  شهد العالم موجات كاسحة من انتشار وباء الزهري على فترات منذ أن ظهر لأول مرة عام 1494م،

  وقد قضى على مئات الملايين من الأشخاص في القرون الخمسة الماضية وحطم حياة ملايين أخرى منهم

  وبرغم اكتشاف المضادات الحيوية، فما زال المرض يزداد وينتشر إذ يصاب سنويا حوالي خمسين مليونا من البشر بهذا المرض

جرثومة دقيقة ضعيفة، لكنها قاتلة خطيرة تهاجم جميع أعضاء الجسم، وفي غفلة من الضحية تدمره وتقضي عليه بعد رحلة طويلة من الآلام والأوجاع التي لم يعهده

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأحقاف مساكن قوم عاد

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:50 م

الدكتور منصور أبو شريعة العبادي

جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية

أن تسمى سورة من سور القرآن الكريم باسم المكان الذي سكنه قوم قد أهلكهم الله بعد أن كفروا بالله وكذبوا رسله لا بد وأن يكون لحكمة بالغة يريد الله منها لفت أنظار البشر لهذا المكان وكشف ما به من عجائب قدرته. فالأحقاف هو اسم إحدى سور القرآن الكريم وهو اسم المنطقة التي سكنها قوم عاد وهم قوم نبي الله هود عليه السلام.

وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد وصف المدينة التي سكنها هؤلاء القوم وهي إرم ذات العماد بأنها لم يخلق مثلها في البلاد فإن في رمال الأحقاف التي تحتضن هذه المدينة تحت رمالها من العجائب الطبيعية ما يفوق أضعافا مضاعفة ما يبنيه الإنسان من أبنية وقصور.

وفي هذه المقالة سنوضح كيف أن صور الجوجل إيرث تكشف كثير من اللوحات الطبيعية الموجودة في منطقة الأحقاف والتي رسمتها الرياح والمياه على سطح الرمال بتقدير من الله سبحانه وتعالى.

وإلى جانب ذكر مكان سكنى قوم عاد بالاسم الصريح في القرآن الكريم وذلك على عكس بقية الأقوام البائدة فقد تضمنت الآيات القرآنية التي تتحدث عنهم وعن مصيرهم بعض الإشارات التي ستساعدنا في تحديد في أي جزء من الأحقاف تقع مدينتهم إرم وذلك بالاستعانة بالصور المأخوذة من الجوجل إيرث لمنطقة الأحقاف. ويمكن للقارئ الرجوع إلى مقالة "اكتشاف مساكن قوم عاد" بقلم الأستاذ فراس نور الحق المنشورة على موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة لمزيد من التفصيلات.

لقد ورد ذكر المكان الذي كان يسكنه قوم عاد في سورة الأحقاف في قوله تعالى "وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21)" الأحقاف. وقبل أن نقوم بتحديد مكان منطقة الأحقاف لا بد من شرح معنى الأحقاف كما ذكر في تفاسير القرآن فقد ذكر ابن كثير في تفسيره أن الأحقاف هي جبال الرمل أما الماوردي فقد عرفها تعريفا دقيقا في تفسيره يتوافق تماما مع صور الجوجل إيرث فقال: (الأحقاف جمع حقف وهي ما استطال واعوج من الرمل العظيم ولا يبلغ أن يكون جبلا). أما موقع منطقة الأحقاف فقد أوردت التفاسير أقوال مختلفة ولكن معظمها يجمع على أنها في جنوب جزيرة العرب ما بين اليمن وعمان على تخوم الربع الخالي الجنوبية أو ما يسمى بالأحقاف. فقد قال مجاهد عن مكان الأحقاف بأنها أرض من حسمي وقال ابن زيد هي بالسحر في اليمن وقال الضحاك هي جبل بالشام وقال ابن اسحاق هي ما بين عمان وحضرموت وقال ابن عباس هو واد بين عمان ومهرة. وحاليا تطلق منطقة الأحقاف على الأجزاء الشرقية من حضرموت اليمنية ومحافظتي المهرة وظفار العمانيتين.

وإذا ما اعتمدنا على أن معنى الأحقاف هو ما استطال وأعوج من الجبال الرملية كما عرفها الماوردي في تفسيره فإن منطقة الأحقاف لا يمكن أن تكون إلا في الجزء الجنوبي من الربع الخالي وذلك لخلو بقية شبه الجزيرة العربية والشام والعراق وكذلك مصر من مثل هذه الجبال الرملية المستطيلة والمعوجة. وتشكل منطقة الأحقاف جزءً كبيراً من الربع الخالي وهي كامل الجزء الجنوبي منه وتمتد من الغرب إلى الشرق على شكل شريط بطول يزيد عن ألف ومائتي كيلومتر وبعرض يتراوح بين خمسين وثلاثمائة كيلومتر. وتقع بداية جبال الأحقاف الرملية من جهة الغرب في داخل اليمن على بعد مائة وخمسون كيلومتر شرق مدينة صنعاء أما نهايتها فتقع من جهة الشرق في الإمارات العربية على بعد مائة كيلومتر من مدينة العين على الخليج وذلك عند واحة ليوا كما هو واضح في الصورة التالية والتي تظهر فيها منطقة الأحقاف باللون البني كما وردت في جوجل إيرث.

ويبلغ ارتفاع منطقة الأحقاف عند بدايتها في اليمن ألف ومائة متر عن سطح البحر وتقل تدريجيا كلما اتجهت شرقا حتى تصل إلى مائة متر عند نهايتها في الإمارات. ويقع ما طوله مائة كيلومتر من الأحقاف في اليمن ثم بطول ستمائة كيلومتر بين اليمن والسعودية ثم بطول مائتي كيلومتر بين السعودية وعمان حيث تقع إرم ذات العماد ثم بطول ثلاثمائة كيلومتر في السعودية وأخيرا خمسين كيلومتر في الإمارات.

تتكون منطقة الأحقاف في الجزء اليمني وكذلك الجزء السعودي اليمني من جبال أو كثبان رملية مستطيلة أو شريطية الشكل ومتوازية وهي في غاية الانتظام من حيث المسافة بين الكثبان المتجاورة وكذلك عرض وارتفاع الكثيب. فالمسافة بين الكثبان المتجاورة تكون أكبر ما يكون عند بدايتها في الجزء اليمني حيث تصل إلى خمسة كيلومترات وتقل إلى كيلومترين عند نهاية الجزء السعودي اليمني أما عرض الكثيب فيتراوح بين كيلومتر عند البداية ويقل لنصف كيلومتر عند النهاية وأما ارتفاع الكثيب فيتراوح بين خمسين مترا ومائة وخمسين مترا. وتوضح الصور التالية الكثبان الرملية في الجزء اليمني وهي أكثر كثبان الأحقاف انتظاما ففي الصورة الأولى تظهر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقطع من فلم وثائقي عن البرزخ بين البحرين

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:45 م

مقطع من فلم وثائقي عن البرزخ بين البحرين
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البراء بن مالك

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:39 م

البراء بن مالك رضي الله عنه
هو ثاني أخوين عاشا في الله ، وأعطيا رسولعهدا نما وأزدهر مع الأيام ..اللهأما أولهما فهو أنس بن مالك خادم رسولوعمره يوم . .أخذته أمه أم سليم إلى الرسولاللهذاك عشر سنين وقالت :
" يا رسول الله.. هذا أنس غلامك يخدمك ، فادع الله له"..
فقبّلهبين عينيه ودعا له دعوة ظلت تحدو عمره الطويل نحو الخير والبركةرسول الله ..
فقال :دعا له لرسول
"اللهم أكثر ماله ، وولده ، وبارك له ،وأدخله الجنة"..
فعاش تسعا وتسعين سنة ، ورزق من البنين والحفدة كثيرين ،كما أعطاه الله فيما أعطاه من رزق ،بستانا رحبا ممرعا ، كان يحمل الفاكهة فيالعام مرتين..!!
**
وثاني الأخوين ، هو البراء بن مالك ..عاش حياتهالعظيمة المقدامة ، وشعاره :
"الله ، والجنة"..
ومن كان يراه ، وهويقاتل في سبيل الله ، كان يرى عجبا يفوق العجب ..فلم يكن البراء حين يجاهدالمشركين بسيفه ممن يبحثون عن النصر ، وان يكن النصر آنئذ أجلّ غاية .. إنماكان يبحث عنالشهادة .. كانت كل أمانيه ، أن يموت شهيدا ، ويقضي نحبه فوق أرضمعركة مجيدة من معاركالإسلام والحق ..من أجل هذا ، لم يتخلف عن مشهد ولا غزوة ..وذات يوم ذهب إخوانه يعودونه ،فقرأ وجوههم ثم قال :
" لعلكم ترهبونأن أموت على فراشي ..لا والله ، لن يحرمني ربي الشهادة"..!!
ولقد صدّق اللهظنه فيه ، فلم يمت البراء على فراشه ، بل مات شهيدا في معركة من أروع معاركالإسلام..!!
**
ولقد كانت بطولة البراء يوم اليمامة خليقة به .. خليقة بالبطل الذي كان عمر بن الخطاب يوصي ألايكون قائدا أبدا ، لأن جسارتهوإقدامه ، وبحثه عن الموت .. كل هذا يجعل قيادته لغيره من المقاتلينمخاطرةتشبه الهلاك ..!!
وقف البراء يوم اليمامة وجيوش الإسلام تحت أمر خالد تتهيأللنزال ، وقف يتلمظ مستبطئا تلكاللحظات التي تمرّ كأنها السنين ، قبل أن يصدرالقائد أمره بالزحف ..وعيناه الثاقبتان تتحركان فيسرعة ونفاذ فوق أرض المعركةكلها ، كأنهما تبحثان عن أصلح مكان لمصرع البطل..!!
أجل فما كان يشغله فيدنياه كلها غير هذه الغاية ..حصاد كثير يتساقط من المشركين دعاة الظلاموالباطلبحدّ سيفه الماحق ..ثم ضربة تواتيه في نهاية المعركة من يد مشركة ، يميل على أثرهاجسده إلى الأرض ، على حين تأخذ روحه طريقها إلى الملأ الأعلى في عرس الشهداء ،وأعيادالمباركين..!!
**
ونادى خالد : الله أكبر ، فانطلقتالصفوف المرصوصة إلى مقاديرها ، وانطلق معها عاشق الموتالبراء بن مالك ..وراحيجندل أتباع مسيلمة الكذاب بسيفه .. وهم يتساقطون كأوراق الخريف تحتوميض بأسه ..لم يكن جيش مسيلمة هزيلا ، ولا قليلا .. بل كان أخطر جيوش الردة جميعا ..وكانبأعداده ، وعتاده ، واستماتة مقاتليه ، خطرا يفوق كل خطر .. ولقد أجابوا علىهجوم المسلمينشيء من الجزع. وانطلق زعماؤهم وخطباؤهم يلقون من فوق صهواتجيادهم كلمات التثبيت.
ويذكرون بوعد الله ..وكان البراء بن مالك جميل الصوتعاليه ..وناداه القائد خالد تكلم يا براء ..
فصاح البراء بكلمات تناهت فيالجزالة ، والدّلالة ، القوة ..
تلك هي :
" يا أهل المدينة .. لامدينة لكم اليوم ..إنما هو الله والجنة"..
كلمات تدل على روح قائلها وتنبئ بخصاله.
أجل..
إنما هو الله ، والجنة..!!
وفي هذا الموطن ، لاينبغي أن تدور الخواطر حول شيء آخر ..حتى المدينة ، عاصمة الإسلام ،والبلدالذي خلفوا فيه ديارهم ونساءهم وأولادهم ، لا ينبغي أن يفكروا فيها ، لأنهم إذاهزموا اليوم ،فلن تكون هناك مدينة ..وسرت كلمات البراء مثل .. مثل ماذا ..؟إن أي تشبيه سيكون ظلما لحقيقة أثرها وتأثيرها ..
فلنقل : سرتكلمات البراء وكفى ..ومضى وقت وجيز عادت بعده المعركة إلى نهجها الأول ..
المسلمون يتقدمون ، يسبقهم نصر مؤزر.
والمشركون يتساقطون في حضيضهزيمة منكرة ..والبراء هناك مع إخوانه يسيرون لراية محمدإلى موعدها العظيم ..واندفع المشركون إلى الخلف هاربين ، واحتموا بحديقة كبيرة دخلوهاولاذوا بها ..وبردت المعركة في دماء المسلمين ، وبدا أن في الأمان تغير مصيرها بهذه الحيلةالتيلجأ إليها أتباع مسيلمة وجيشه .. وهنا علا البراء ربوة عالية وصاح :
" يا معشر المسلمين ..احملوني وألقوني عليهم في الحديقة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حديث« إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِى السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِك

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:25 م

 
فوائد عظيمة من حديث« إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِى السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِك

الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان :

قال الإمام البخاري رحمه الله :حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -

قَالَ « إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِى السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ - قَالَ عَلِىٌّ وَقَالَ غَيْرُهُ صَفْوَانٍ - يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ، قَالُوا لِلَّذِى قَالَ الْحَقَّ وَهْوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى ، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ ، قَبْلَ أَنْ يَرْمِىَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ ، فَيُحْرِقَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِىَ بِهَا إِلَى الَّذِى يَلِيهِ إِلَى الَّذِى هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ حَتَّى تَنْتَهِىَ إِلَى الأَرْضِ - فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيَصْدُقُ ، فَيَقُولُونَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا ، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ الَّتِى سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ »

قال الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: هذا حديث عظيم، فيه فوائد عظيمة:

الفائدة الأولى: فيه أن السنّة النبوية تفسر القرآن، فهذا الحديث فسر هذه الآية: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ}، ففيه رد على الطائفة الخبيثة التي تريد رفض السنّة والاقتصار على القرآن، وإذا اقتصر على القرآن من أين نفسر القرآن؟، القرآن يفسر بأحد أربعة أمور:

أولاً: يفسّر القرآن بالقرآن.

ثانياً: إذا لم يكن فيه تفسير من القرآن يفسر بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ثالثاً: إذا لم يكن فيه تفسير من الرسول صلى الله عليه وسلم يفسر بأقوال الصحابة، لأنهم تلاميذ الرسول صلى الله عليه وسلم، وعنه تعلموا وتلقوا العلم فهم أدرى النّاس بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

رابعاً: إذا لم يكن هناك تفسير من الصحابة يفسر بمقتضى لغة العرب التي نزل بها، ينظر إلى معنى الكلمة في لغة العرب ويفسر بلغة العرب التي نزل بها.

أما أن يفسر القرآن بغير هذه الطرق فهذا باطل، إما بالقرآن، وإما بالسنّة، وإما بقول الصحابي، وإما بلغة العرب التي نزل بها، ولا يفسر القرآن بغير هذه الوجوه.

نعم، اختلفوا في قول التابعي: هل يفسر به القرآن؟، منهم من يرى ذلك، فيكون وجهاً خامساً، لأن التابعي له خاصية، لأنه تتلمذ على صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، فله ميزة على غيره ممن تتلمذ على غير الصحابة. أما تفسير القرآن بغير هذه الوجوه فلا يجوز، لأنه قول على الله بلا علم، فالذين يفسرون القرآن بالنظريّات الحديثة -أو ما يسمونه بالعلم الحديث- فهذا خطأ، وهذا قول على الله بلا علم، فالنظريّات هذه عمل بشر، تصدق وتكذب، وكثير منها يكذب، ويأتي نظرية أخرى تبطل هذه النظرية السابقة، مثل: ما عند الأطباء، ومثل: ما عند الفلاسفة، لأنه عمل بشر، فالنظريّات الحديثة لا يفسر بها كلام رب العالمين، ولا يقال: هذا من الإعجاز العلمي- كما يسمونه-، هذا ليس بإعجاز علمي أبداً، كلام الله يُصان عن نظريّات البشر، وعن أقوال البشر، لأن هذه النظريّات تضطرب ويكذب بعضها بعضاً، فهل يفسّر كلام ربنا بنظريّات مضطّربة؟، هذا باطل ولا يجوز، ويجب رفض هذا التفسير، والاقتصار على الوجوه الأربعة- أو الخمسة- التي نصّ عليها أهل العلم، كما ذكرها ابن كثير رحمه الله، في أول التفسير.

الفائدة الثانية: إثبات صفات الله سبحانه وتعالى، فقد أثبت في هذا الحديث علو الله على خلقه، وأنه في السماء سبحانه وتعالى، وأثبت أن الله يتكلم بكلام يُسمع، تسمعه الملائكة وترتعد عند سماعه.

الفائدة الثالثة: بطلان التعلق على الملائكة، عكس ما كان عليه أهل الجاهل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اربعون حديثا في فضل سيدة نساء العالمين الزهراء

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:21 م

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد واله وسلم

اربعون حديثا في فضل سيدة نساء العالمين الزهراء

1- قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانَ يَوْمُ القيامَةِ نادى مُنادٍ ياأَهْلَ الجَمْعِ غُضُّوا أَبْصارَكُمْ حَتى تَمُرَّ فاطِمَة

2- قال رسول الله صلى الله عليه وآله كُنْتُ إذا اشْتَقْتُ إِلى رائِحَةِ الجنَّةِ شَمَمْتُ رَقَبَةَ فاطِمَة

3- قال رسول الله صلى الله عليه وآله حَسْبُك مِنْ نساءِ العالَميَن أَرْبَع مَرْيمَ وَآسيَة وَخَديجَة وَفاطِمَة

4- قال رسول الله صلى الله عليه وآله ياعَلِي هذا جبريلُ يُخْبِرنِي أَنَّ اللّهَ زَوَّجَك فاطِمَة

5- قال رسول الله صلى الله عليه وآله مارَضِيْتُ حَتّى رَضِيَتْ فاطِمَة

6- قال رسول الله صلى الله عليه وآله ياعَلِيّ إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فاطِمَة

7- قال رسول الله صلى الله عليه وآله إِنّ اللهَ زَوَّجَ عَليّاً مِنْ فاطِمَة

8- قال رسول الله صلى الله عليه وآله كُلُّ بَنِي أُمّ يَنْتَمونَ إِلى عُصْبَةٍ إِلاّ وُلدَ فاطِمَة

9- قال رسول الله صلى الله عليه وآله كُلِّ بَنِي أُنثى عصْبَتُهم لأَبيهِمْ ماخَلا وُلْد فاطِمَة

10- قال رسول الله صلى الله عليه وآله أَحَبُّ أَهْلِي إِليَّ فاطِمَة

11- قال رسول الله صلى الله عليه وآله خَيْرُ نِساءِ العالَمين أَرْبَع مَرْيَم وَآسية وَخَدِيجَة وَفاطِمَة

12- قال رسول الله صلى الله عليه وآله سيّدَةُ نِساءِ أَهْلِ الجَنَّةِ فاطِمَة

13- قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا إشْتَقْتُ إلى ثِمارِ الجنَّةِ قَبَّلتُ فاطِمَة

14- قال رســـول الله صلى الله عليه وآله كَمُلَ مِنَ الرِّجال كَثِيرُ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النساءِ إِلاّ أَرْبَع مَرْيـــم وَآسِيَة وَخَديجـــَة وَفاطِمـــَة

15- قال رسول الله صلى الله عليه وآله أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَليٌّ وَفاطِمَة

16- قال رسول الله صلى الله عليه وآله أُنْزِلَتْ آيَةُ التطْهِيرِ فِيْ خَمْسَةٍ فِيَّ وَفِيْ عَليٍّ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَفاطِمَة

17- قال رسول الله صلى الله عليه وآله أَفْضَلُ نِساءِ أَهْل الجَنَّةِ مَرْيَمُ وَآسيةُ وَخَديجَةُ وَفاطِمَة

18- قال رسول الله صلى الله عليه وآله أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ فاطِمَة

19- قال رسول الله صلى الله عليه وآله المَهْدِيِ مِنْ عِتْرَتي مِنْ وُلدِ فاطِمَة

20- قال رســـول الله صلى الله عليه وآله إنّ اللهَ عَزَّوَجَلَّ فَطـــَمَ ابْنَتِي فاطِمَـــة وَوُلدَهـــا وَمَنْ أَحَبًّهُمْ مِنَ النّارِ فَلِذلِكَ سُمّيَتْ فاطِمَة

21- قال رسول الله صلى الله عليه وآله فاطِمَة أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليس الغريب غريب الشام واليمن

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:17 م

من الغريب .. قصيدة لزين الدين العابدين علي بن الحسين

ليس الغريب غريب الشام واليمن …. إن الغريب غريب اللحد والكفن
إن الغريب له حق لغربته …. على المقيمين في الأوطان والسكن
لا تنهرنَّ غريبا حال غربته….. الدهر ينهره بالذل والمحن.
سفري بعيد وزادي لن يبلغني….. وقوتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لست أعلمها…. الله يعلمها في السر والعلن
ما أحلم الله عني حيث أمهلني…. وقد تماديت في ذنبي ويسترني
تمرُّ ساعات أيامي بلا ندم…. ولا بكاء ولا خوفٍ ولا حَزَنِ
أنا الذي أُغلق الأبواب مجتهداً … على المعاصي وعين الله تنظرني
يا زلةً كُتبت في غفلة ذهبت… يا حسرةً بقيت في القلب تُحرقني
دعني أنوح على نفسي وأندبها…. وأقطع الدهر بالتذكير والحزَنِ
دع عنك عذلي يا من كان يعذلني… لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني
دعني أسحُّ دموعا لا انقطاع لها… فهل عسى عبرةٌ منها تُخلصني
كأنني بين جلِّ الأهل منطرحٌ …. على الفراش وأيديهم تُقلبني
وقد تجمَّع حولي مَن ينوح ومن…. يبكي عليَّ وينعاني ويندبني
وقد أتوا بطبيب كي يُعالجني…. ولم أرَ الطب هذا اليوم ينفعني
واشتد نزعي وصار الموت يجذبها…. من كل عِرقٍ بلا رفق ولا هونِ
واستخرج الروح مني في تغرغرها…. وصار ريقي مريرا حين غرغرني
وقام من كان حِبَّ الناس في عجَلٍ……. نحو المغسل يأتيني يُغسلني.
وقال يا قوم نبعي غاسلا حذِقا… حرا أديبا عارفا فطِنِ
فجاءني رجلٌ منهم فجرَّدني …. من الثياب وأعراني وأفردني
وأودعوني على الألواح منطرحا…. وصار فوقي خرير الماء ينظفني .
وأسكب الماء من فوقي وغسَّلني.. غَسلا ثلاثا ونادى القوم بالكفنِ
وألبسوني ثيابا لا كِمام لها…. وصار زادي حنوطي حين حنَّطني
وأخرجوني من الدنيا فوا أسفا… على رحيلي بلا زاد يُبلغني
وحمَّلوني على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أراكَ بقلبي فأَنتَ أمامي

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:14 م

أراكَ بقلبي فأَنتَ أمامي
أَيا سيّدي
قائدي وإِمامي
أُصلّى عليكَ صلاةَ المحُبِّ
لمن جاءَ بالهدْي خيرِ الأنامِ
وأَنْتَ الرسولُ عليكَ الصلاةُ
أنرْتَ الوجودَ بحُسْنِ الكلامِ
حَباكَ الكريمُ بصدْقٍ وَعَدْلٍ
وَفُزْتَ بكلِّ الخصالِ الكرامِ
أيا من جَمَعْتَ عظيمَ السجايا
وفي الخلْقِ أَنْتَ رفيعُ المَقَامِ
أُحبُّك يا مَنْ سَكَنْتَ فؤادي
وعقلي وروحي وحتّى عظامي
فكلّي يُصلّى عليكَ صلاةً
ويرنو إليكَ بكلِّ السلامِ
حَياتُكَ كانَتْ ضياءً وشمساً
مَحَتْ ظُلْمَةَ الجهل والإنتقامِ
فَغَيَّرْتَ من كلِّ عَقْلٍ غليظٍ
وَهَذَّبْتَ طبعَ الجُفاة اللئامِ
فصاروا نجوماً هُداةً تسامْوا
بفكرٍ وَعلْمٍٍ مَضَوْا في وئامِ
بنوْا للحضارةِ مَجْداً تليداً
بكُلِّ يراعٍ، وكُلِّ حُسامِ
بفضلِ الذي قَدْ بناكَ عظيماً
فَفَقْتَ جميعَ الرجالِ العظامِ

لقد جئتنا يا حبيبَ القلوبِ
بخير الرسالاتِ مثل الطيوبِ
فأَمّنْتَ كُلَّ القلوب الحيارى
وَوَحَّدت بين جميعِ الشعوبِ
وألّفت بالدين كلَّ الأَعادي
فما من كفورٍ مُضلٍّ كذوبِ
وما الأَوسُ والخزرجُ الصالحينا
سوى وَمْضَةٍ من كفاحٍ دؤوبِ
هَلَلْتَ على الأرض بدراً مُنيراً
فعمّ الضياءُ جميعَ الدروبِ
وَجئتَ طبيباً تداوي الجراحَ
وتمسحُ عنّا عَناءَ الخُطوبِ
تَرَكْتَ لنا خَيْرَ هدْيٍ وشرْعٍ
وَطُهْرٍ يكفِّرُ جُمَّ الذُنوبِ
وعلّمتنا كيف نُرضي الإله
هو الله يعلم ما في الغُيوبِ
فَيُجُزْي جزاءَ الكريمِ الرحيمِ
وَيُعْطي عطاءَ الودود المُجيبِ
فمن ذا تُراهُ هدانا إليهِ
وَعبْرَ الصراطِ السويِّ الخصيبِ
سواكَ فبلّغتنا من عظيمِ
الوصايا وَصدْق النبيِّ الأديبِ
فصلّى عليك الجميعُ امْتثالاً
لأَمْرِ العليِّ القديرِ الحسيبِ

مُحَمّدُ أَنْتَ الصبيُّ الأمينُ
فبوركت منذ رأتك العيونُ
أَشارتْ قُريشٌ إليكَ جلالاً
يتيماً صدقْتَ ولسْتَ تَخونُ
وطارَ لكَ الصيتُ عبر النوادي
فقالوا –إذا ما رأَوك- الأمينُ
ومذ كُنْتَ طفلاً غدوْت كريماً
لمن يستغيثُ فأَنْتَ المُعينُ
وكنت رحيماً رؤوفاً حليماً
وبّراً فمثلك من ذا يكونُ؟!
صَفَوْتَ فأصبحت مثل العطورِ
فما فَاقك الوردُ والياسمينُ
بل المسكُ ما فَاح منك عبيراً
ففاضَ بشوْقٍ إليك الحنينُ
بلغتَ عنانَ السماءِ مديحاً
وزكّاك في الكوْنِ خُلُقٌ ودينُ
فما ذاتَ يوْمٍ دنا منك عَيْبٌ
وما قيل عنك كلامٌ مُهينُ
فحسْبُكَ أنّك للمرءِ عزُّ
فنْعمَ النبيُّ ونْعمَ القرينُ
وَحَسْبُكَ أنّك للمجْدِ حصنٌ
فتبقى حميداً وَتَهوي الحصونُ
وأَنت الجمالُ وأَنت الكمالُ
وخيرُ الرجالِ وَطُهْرٌ مَصونُ
سقى الّله أَرْض الحجازِ أنارَتْ
وَبَعْدَ الضـلالِ العقولُ اسْتنَارتْ
ومن بَعْدِ جَهْلٍ وأَيّام قَهْرٍ
وظلْمٍ، وقتلٍ قروناً تــوارَتْ
وتلك القبائلُ مثل الذئابِ
على بعضها كلّ يوْمٍ أَغـارتْ
شعوبٌ فما اجْتمعتْ في أمانٍ
ولكنّها في الحروبِ تبارَتْ
بطونٌ أحلّتْ دماءَ البطونِ
غَزَتْها، سَبتْها وبالعنفِ جارَتْ
ويا للفواحشِ ما من رقيبٍ
فمن ذا سَيَنْهى وما النفسُ ثارَتْ
فوأْد البناتِ رَضَوْهُ سبيلاً
لدفعِ الشكوكِ إذا الصَدْر زارَتْ
وكم من ذنوبٍ وكم من خطايا
أباحوا، أما الأَرّضُ منها اسْتجارَتْ؟
ظلامٌ يسودُ جميعَ البلادِ
وفيها الوحوشُ عَلَتْ واسْتطارَتْ
فجئْتَ إليها سراجاً مُنيراً
نبيّاً، ومن حبّهِ النفسُ حارَتْ
وأغْلَقْتَ كلَّ دروبِ الضلالِ
وَبَيّنتَ كيف النجاةُ، فصارَتْ
وكم من جموعٍ هَدَيْتَ بحقٍّ
أَحَبَّتكَ ثُمَّ على النهْجِ سارَتْ

رأَى فيك ربُّ السماءِ الرسولا
فجاءَكَ جبريلُ منهُ رسولاً
فأَوحى إليكَ كتاباً عظيماً
وشدَّك للدين شَدّاً جميلاً
وأَعطاك حِلْماً وعلْماً ورشْداً
وزكّاكَ خَلْقاً، وَخُلُقا نبيلاً
فمن ذا أواكَ وأَنت يتيمٌ
ومن ذا تُراهُ هداك السبيلا؟!
وأَغْناك من بعدِ فقْرٍ وَشُحٍّ
فصرْتَ الجوادَ الكريمَ الجليلا
فخصّكَ ربُّ العبادِ بفضْلٍ
بحملِ الرسالة دَهْراً طويلاً
فعانيْتَ من كلِّ قوْمٍ طُغاةٍ
صُنوفَ العذابِ وهمّاً وَبيلا
وجاهَدْتَ في اللّهِ خَيْر الجهادِ
فكان لك الصبْرُ ظلاً ظليلا
فلم تخشَ من قوْمِك الجاهلينا
عُتُلاَّ ً زنيماً أثيماً مَهولا
وَوَحْدَكَ قُمْتَ إليهم نذيراً
وتدعو إلى اللهِ جيلاً فجيلا
فقاموا يبثّون ظُلْماً وزوراً
كلاماً قبيحاً، بذيئاً ذليلا
أشاعوا بأنّك بالسحر جئتَ
وَمَسَّكَ جنٌّ، فساءَوك قيلا

أمنَْ جاءَ بالصدْق كذّبتموهُ
وَمنْ جاءَ بالجهلِ أكْرمْتموهُ
أليس عجيبًا عُتاةَ قُرْيشٍ
إذا ما انْجلى الحقُُّ أنكرتموهُ
وثرتمْ عليهِ بغاةً جُفاةً
بكلِّ القذاراتِ أمطرتموهُ
وسلَّطتُمُ العا لمين عليه
بفيضِ الِجراحاتِ أثخَنْتموهُ
وحاربتموهُ وآذيتموُه وَمُرَّ
العذاباتِ أسْقََُيتمُوهُ
لقد جاءَ يُنذركم شرَّ نارٍ
فما الأجر منكم أّعاقَبْتُموه…؟
يبشّر بالخيرِ جنّاتِ عَدنٍ
فكان الجزاءُ بأَنْ تَرْجُمُوهُ
ولم يسأََل المالَ أجراً لذاكَ
ولكن ثواباً فلم تفهموهُ
أَشرٌّ إذا المرءُ قال سلاماً
فقمتم غلاظاً، فعاديتموهُ
وما مسّ منكم سفيهاً بقوٍلٍ
يُصيبُ بخدْشٍ فغرّمْتُموهُ
هو الجَهْلُ إْن يستبدّ ظلامٌ
وعنفٌ يُدمّر ما شًُدْتموهُ
فماذا اكْتسبْتمْ سوى السيئاتِ
كفاكم من الذلِّ ماذقتموهُ

جرى المصطفى بين هذا وذاكا
أراهُ كما لو يفضُّ عراكا
يبلّغُ آياتِ ربٍ عظيمٍ
ولو قُلْتُ يا سيّدي ما اعْتراكا
أَجاب بصوتٍ حزينٍ شجيٍّ
أخافُ على هؤلاءِ الهَلاكا
هِي النار تَنْتظرُ المُجرمينا
وما لذوي الكفْرِ عنها فِكاكا
ويوم الندامةِِ لابدّآتٍ
فإنْ تنجُ منها فذاكَ مُناكا
فآمنْ بربِّك واشْكرْه دوماً
ولا تَنْسَ أًنَ الكريمَ هَدَاكا
وكُنْ مُستقيماً تَجُزْهُ الصراطَ
وأَحْسِنْ لمن ذاتَ يومٍ عَصاكا
ولا تدفعنّ المسئّ بسوءٍ
فالبعفْوِ سوْف يزيدُ سناكا
فقُلتُ لهُ سيّدي إنتظرني
فإني أُحبُّك كيف أراكا
ويامَنْ خشيت علينا العذابَ
أَنلهوا بِجهْلٍ وَنَنْسى هُداكا
فصلّى عليكَ الإلهُ العظيمُ
وإنّي أُصلّي ونفسي فداكا
لعلّى ولو في المنام أراكا
فليس لنا من شفيعٍ سِواكا
رَسَمْتَ لنا بالأَحاديثَ درْبا
إذا ما سلكناهُ نزدادُ قُرْبا
من اللهِ ربِّ السماءِ الكريمِ
رضينا بهِ مالكَ المُلْكِ رَبَّا
فَتَحْتَ لنا بابَ جنَّاتِ عَدْنٍ
وفيها الفواكهُ شرْقاً وغرْبا
وأشجارُها قد دَنَتْ بالثمارِ
وأَنهارُها تجري بالماء عذْبا
ويا للنساءِِِ ويا للجمالِ
يهيمُ بهِ كلُّ ذي اللبِّ حبََّا
ففيها نعيمٌ وفيها خلودٌ
وحسنٌ يُنادي ، له القلبُ لَبَّى
وَحَذَّرْتَنا من عذابِ الجحيمِ
فيا للظلامِ وقد زاد رُعْبا
ويا للحرائقِ في كلِّ شبْرٍ
صراخٌ، عويلٌ لمن فيهِ كُبَّا
أَناسٌ بدَوْا مثل أَكوامِ فَحْمٍ
وبعضٌ يُجَرُّ وَيُسْحَبُ سَحْبا
وذاَكَ يدور على عقبيهِ ويلعنُ
حظّاً ويندبُ نَدْبا
يريدون موْتاً فما من مُجيبٍ
وذاقوا الوبالَ فحرْقاً وضْربا
خلودٌ فبئس الذي كان فيهِ
فقامت عليهِ القيامةُ حرْبا

بُعِثْتَ إلينا رحيماً ودوداً
وكنت بِحُسْنِ السجايا فريدا
نَهَضْتَ لتنشرَ ديناً سويّاً
وتحملَ عبءَ الجهادِ وحيدا
فذاكَ يسبُّ وبعضٌ يصدُّ
وأَنت تجوبُ صعيداً صعيدا
شهوراً، سنيناً تسلّلْتَ صُبْحاً
مساءً تبثُّ الكلامَ المفيدا
وتدعو إلى اللهِ لم تبغِ أَجْراً
من الناس..كلاَّ..ولم تَرْجُ جودا
وَكانَ الصحابةُ خَيْرَ مُعينٍ
فمن بعد فَرْدٍ خرجتم عديدا
فشيئاً وشيئاً سموْتم شُيوخاً
وصرتم سيوفاً وجيشاً عتيدا
فللَّه درُّك كنت حكيماً
صنعتَ الرجالَ فصاروا حديدا
وخضتَ بهم في بحارِ الأَعادي
ففرّ الطغاةُ وطاروا بعيدا
بَنيتَ المدائنَ شَعَّتْ عُلوماً
وفكْراً ونوراً ، وديناً جديدا
فعصرك يسمو على كلِّ عصرٍ
وفضلك كان عظيماً حميدا
وصحبك مثل النجومِ الهُداةِ
فكلٌّ مضى بالجهادِ شهيدا
نظرتُ إليك بعقْلي وفكْري
بحثتُ كثيراً، فأَجمعتُ أَمرْي
فما مرَّ في خاطري أَيُّ فرْدٍ
من الناس مثلك في أَيِّ قَدْرِ
فلا عبقريٌّ ولا أيُّ فذٍّ
ولا قادةُ الحرب في أيِّ عَصْرِ
ولا عالِمٌ قد أَفاد كثيراً
و أوغل في العلمِ في عُمْقِ بحْرِ
ولاحاكمٌ أو رئيسٌ مُفدّىً
ولا من خطيبٍ، ولا فحْلُ شعْرِ
ولا من طبيبٍ يداوي جراحاً
ولا من حكيمٍ وذو اللبِّ يُثري
ولا من فصيحِ اللسانِ الذكيِّ
ولا من كريمٍ يجودُ بَدرِّ
ولا من شُجاعٍ قويٍّ أمينٍ
ولا من حليمٍ بعفْوٍ وصبْرِ
ولا أيُّ جنٍّ، ولا أيُّ إنسٍ
أراهُ كمثلِكَ في أيِّ خيْرِ
ركبتَ السجايا الكرامِ أميراً
وغيرك إنْ طارَ فازَ بنُذْرِ
فصلّى عليك العليُّ القديرُ
على الأنبياءِ علوْا كلَّ فَخْرِ
وإنّي أُصلّي عليك قياماً
قعوداً فطابَ لساني بذكْرى
وإنّكَ لعلى خُلُقٍ عظيم
أنا لَسْتُ أَمدحُ فيكَ الجمالا
ولا ما اسْتقرَّ على الخدِّ خالا
ولا ما أَطلّ من الوجْهِ نوراً
فَزدْتَ بهاءً وَزدْتَ جلالا
ولا صَفْوَ عيْنينِ أَو شفتيْنِ
ولا منكبينِ، ولا الشعرَ طالا
ولا الجسمَ منك استقام قويّاً
ويرشحُ عطراً وماءً زُلالا
ولا ما اتّّسَمتَ بهِ مِنْ وَقارٍ
فكُنْتَ مهيباً تسودُ كمالا
ولكنّني أَمدحُ العْدلَ فيكَ
وَصَبْراً جميلاً يهدّ الجبالا
ونفساً سَمَتْ بالسجايا الحسانِ
وروحاً أَضاءَت فكانتْ مثالا
وقلباً مليئاً حناناً وحُبَّاً
فصارتْ لكَ المَكْرُماتُ خِصالا
فَمَنْ بَعْدَ ربِّ السماءِ سِوَاكا
تَحِنُّ إليك القلوبُ وِصالا
وَمَنْ ذا مِن الخلْقِ حجّت إليهِ
جُموعٌ من المؤمنين سجالا
وذكْرك من بعد ذكْرِ الكريمِ
على ألسنِ المسلمين تَوَالى
وَمَنْ يَذْكُرِ اللّه لا بدّ يُثني
عليك، فصلّى وزادَ ابتهالا

أيا ربِّ إقبلْ صلاتي عليه
وَقَرِّبْ فؤادي وروحي إليْهِ
ففي قُرْبهِ كم أنال مُرادي
وبالحبِّ أزدادُ عزّاً لديْهِ
وأنت تُصلّي على من يُصلّي
عليهِ بعشْرٍ رَبَتْ في يديْهِ
دُعاءً جميلاً، ثناءً كريماً
وذاكَ المُنى فاض من راحتْيهِ
فزدْ من صلاتي، وزدْ من دعائي
فنور الهُدى شَعَّ من وجنتْيهِ
ويوم الحسابِ سيأتي البخيلُ
من الهمِّ يجثو على ركبتيْهِ
سيعرف كم كان فظَّاً غليظاً
فما رطَّب الذكرُ من شفتيْهِ
فذاك الشقيُّ أما كان أوْلى
بهِ أن يُصلّي صلاةً عليْهِ
فمن ذا سيشفع يوم اللقاءِ
لهُ أو يخفِّفُ عن منكبيْهِ
من الوزْرِ صارَ ثقيلاً مُريعاً
فيهوي ويجثو على مرفقيْهِ
ويا للرسولِ رءوفٌ رحيمٌ
يهبُّ يشمِّرُ عن ساعديْهِ
فَيَسْقي من الحوْضِ أهلَ الجنانِ
ويملأَ رضوانُهُم مُقلتيْهِ
أنا مَنْ أكونُ .. أنا يا تُرى..؟
أنا لست شيئاً بدا مَنْظرا
أنا قد ظَنَنْتُ بأنّي امْرؤٌ
أكادُ بفكري أطولُ الورى
فقلتُ أعلِّمُ أطفالَنا
صُعودَ الجبالِ .. بلوغَ الذُرى
وَلَمّا رضيتُ بها فكرةً
خشيتُ الوقوعَ وأنْ أُكسرا
تحيّرتُ .. ماذا أنا صانعٌ ..؟
فحبل ذكائي بدا أقْصرا
ولاحت لعقلي خيوطُ السنا
فهبَّ الفؤادُ لها وانْبَرى
تَخَيَّلْتُ أنّي لذو قُدرةٍ
على فعلِ أمرٍ بما قَد أرَى
فقلتُ لعلّي أداوي الأُلى
يتيهون أو فعلوا المُنْكَرا
أُبَصِّرهُم خيرَ ما يُرتجى
من الصالحاتِ وحُسنِ القِرى
أقودُ الجموعَ لها داعياً
إلى الدين أرْغبُ أنْ يُنشرا
فطوبى لمن للرحيمِ دعا
وجاهد فيهِ، بهِ استنْصَرا
فذاكَ الذي للعُلا إن مضى
كريماً وبالغيثِ إنْ أمْطَرا
فأَجْمعتُ أَمْري لكي أَرتقي
مُتونَ الصعابِ وأَنْ أًقْهَرَا
فيا للدعاةِ كما الأَنجمُ
أَسيرُ على الهدْىِ مُستَبْشِرا
فكيف السبيلُ إلى غايتي
وَمِنْ أَيْنَ أبدأُ مُسْتَيسِرا..؟
فقلتُ من الأهل من صبيةٍ
لخمستهم قُدْتُ لا أكْثرا
وفجراً مضينا إلى المسجدِ
وكلٌّ لهمَّتهِ اسْتَنْفرا
فلمّا رجعنا بلغتُ المُنى
وأَحْسَسْتُ بالهمَّ قد أَدْبرا
ورابطتُ حين انتظرت الضُحى
ووقت الظهيرةِ أَن يَظْهَرا
بفارغِ صَبْرٍ، فلمّا دِنا
قلقتُ على اثنينِ لم يَحْضُرا
ولّما خرجنا نحثُّ الخُطى
رأّيْنا شِجاراً علا مُنْفرا
وكم فاجأَتْني به محنةٌُ
فيا للفؤادِ وما أَبْصَرا
هُما مَنْ هَدَيْتُ وقد غادرا
أَثارا عراكاً، فكيف جَرى..؟
أَبَعْدَ الصلاةِ ونورِ الهُدى
لقد ضاعَ جُهْدي وما أَثْمرَا
النجاحُ أو الفشل
وأَصْلَحْتُ ما بينهم مُحْسناً
وأَنذرتُ، أَفلحَ مَنْ أنْذَرا
أَطاعوا وقد أَضمروا شرَّهم
وكلٌّ يكيد بما أَضْمَرا
فزيدٌ يسبُّ وعمروٌ مضى
ليُفْْسِدَ في الأَرضِ ثمّ افْترى
وذاك يضُلّلُ أَقرانَهُ
وَيُظهرُ لؤْماً بدا أَصفرا
وصْرتُ أُلمْلِمُ أَخطاءَهمْ
وأُصلحُ ما جَهْلُهُم دمَّرا
فضقتُ وضاقت بهم صُحْبتي
كمثلِ الغريقِ غزا الأَبْحُرا
عجزتُ فيومين لم أَحتملْ
همومَ القيادةِ لا أَشْهُرَا
فشتّانَ بيني وبين الذي
نفوسَ الصحابةِ قدْ طَهَّرا
وجاءَ إلينا بخيْرِ الهُدى
فنالَ_ ومن مثلهُ…؟ الكْوثرا
زماناً طويلاً وصحباً هدى
بنصحِ . وعلمِ غدا أَغْزَرا
وَجاهَدَ ما مثلهُ قادةٌ
وأَمَّ الجيوشَ، علا المنْبَرا
وأَنزل إِبليسَ عن عرشهِ
محا الجهلَ، بالدين قد بَشَّرا
أَطلَّ على الناسِ في حُلكَةٍ
كما البدرُ، والجهلُ سمٌ سرى
يُمزّقُ ستر العقولِ التي
تهاوَتْ من الفُحْشِ فوق الثرى
ونارُ الحروبِ بَدَتْ سُنَّةً
تغنَّي بها الموتُ أو زَمْجَرا
فقتلٌ، ونهبٌ بلا رحمةٍ
وعاشَ الذي يملكُ الأَظْْْْْفُرَا
وأمّا الضعيفُ غدا لُقْمةً
لذي البأسِ إنْ جاعَ أَو ْكشَّرا
فداوى النفوسَ بآدابهِ
وعلّم ذا الجهلِ أَنْ يُبْصَرَا
وسَاسَ الجُفاةَ بأَخلاقهِ
غلاظَ القلوبِ بهم فكَّرا
بصبرٍ أَزالَ قذاراتهم
وَحَتَّى الزُناة، فما اسْتَقْذَرا
تحمَّل كلَّ الصعابِ التي
تدكّ الغضنفرَ والجَعْفَرا
وكم من ألوفٍ أَحاطت بهِ
من الضعفاءِ فما اسْتحْقَرا
وكم من سفيهٍ عليه اعتدى
ولكنْ لدنياهُ ما اسْتَنْصَرا
وما لامستْ ثَغرَهُ لفظةٌُ
تُسيءُ لعبدٍ وما اسْتَصْغَرا
أَزالَ قروناً من المنكراتِ
وطهّر أرضاً من المُوْبقاتِ
وكم أَلْف أَلْف ٍ من المؤمنينا
هداهم إلى الرشدِ والمُنْجياتِ
وهدَّم للكفرِ كلَّ الحُصونِِ
وأَغْلَقَ كلََّ دروبِ البُغاةِ
وأَحكم ديناً ،وَنَهْجاً قويماً
فما من جبابرةٍ أَو طُغاةِ
كأَنّي أَرى أَلْفَ أَلْفِ نبيٍّ
فكم جاد في الأَرضِ بالمُعْجزاِتِ
فما عاشَ من طَرفْةِ العينِ إلاّ
أَنارَ بها من دُجى الظُلُماتِ
وكلُّ الثواني من العمرِ كانتْ
جهاداً وعلماً ودرسَ الحياةِ
فلو فُصِّلََتْ للسراجِ المنيرِ
مزايا العطاءِ وَحُسْنَ الصِلاتِ
وكم كانَ فَذََّاً عَظيماً كريماً
وَقَدْ فاقَ كلََّ الرجالِ الثِقاتِ
لما استوعبتها نجومُ السماءِ
ومنذا سيُحْصي رمالَ الفلاةِ
فصلََّى عليهِ الإلهُ الحكيمُ
صلاةَ المحُبِّ لخيرِ الُتُقاةِ
وحب ُّ النبيِّ سبيلُ النجاةِ
وكلُّ السلام لخيرِ الهُداةِ
يقولُ عليه الصلاةُ كلاما
كما الدرُّ حُسْناً وزادَ مُقاما
أَجادَ بهِ في بيانِ الأُمورِ
فأَوْضَح للناسِ دينا نظاما
ومهَّد للمُؤمنين سبيلاً
فإنْ يسلكوهُ يَنالوا المُراما
فما من صغيرٍ ولا من كبيرٍ
من الأَمرِ أَبْقى عليهِ القُتاما
فباتَ لنا الدينُ بدراً منيراً
فبدَّد ما كانَ يَوماً ظلاما
ولم يتركِ الناسَ نهبَ الظنونِ
فَأجْلى الهمومَ، وفضَّ الغَماما
محا الجهل ثُمَّ أَنارَ العقولا
بحُسْنِ السجايا، فصارَ إِماما
بعقْلٍ حكيمٍ، وعلْمٍ غزيرٍ
وقلْبٍ غنيٍّ يفيضُ سَلاما
لقد جاءَ بالهدْيِ للعالمينا
وَمَنْ غَيْرَهُ قد بَلَغَ السَناما…؟
لهُ سيرةٌ مثل روضِ الجنانِ
بفيضِ المكارمِ ضَجَّتْ زُحاما
أَهَلَّ على المُسْلمين أَماناً
وَسَلَّ على الكافرين الحُساما
فكانت له أُمةٌ كالحرابِ
إذا اشتدَّتِ الحَرْبُ طَارَتْ سهاما
أَتَيْتَ المدينةَ مثْلَ الضياءِ
فَهَبَّ الرجالُ وكلُّ النساءِ
ولا من صبيٍّ ولا من عجوزٍ
تأَخّرَ عن موكبِ الأَوْفياءِ
هُمُ انتظروك ومنذ ليالٍ
يُعدّون أَنفسهم للّقاءِ
فلما رأَوْك استناروا ببدْرٍ
وفاحتْ بعطرٍ ورودُ الرجاءٍ
لقد كنت حُلْماً مثالاً عظيماً
ونورَ البصيرة رمزَ النقاءِ
سَمَوْتَ بدينٍ, وَخُلُقٍ كريمٍ
فأَشْرَقْتَ يا خاتم الأَنبياءِ
وبالخزرجيين أَنعمْ, وأَوْسٍ
أُسودِ الوغى وبحارِ العطاءِ
فهم ناصروك بروحٍ ومالٍ
ودارٍ غدتْ مثل بُرْجِ السماءِ
فكنت لهم نعْمَ من جاءَ يهدي
وهم قد أَتوْك بنعمَ الولاءِ
وأَصلحتَ ما بينهم بعد بُغْضٍ
وحربٍ ضروسٍ ,ونارِ العداءِ
ووثّقْتَ ما بين أَهلِ الديارِ
ومن هاجروا برباطِ الإخاءِ
وأَوّل شيءٍ فعلْتَ أَقمْتَ
بنيتَ لهم مسجداً في قباءِ
أََتى الأَمرُ من خالقِ العالمينْ
وأَنْذِرْ عشيرَتكَ الأَقربينْ
فلم تنتظرْ، بل دَعَوْتَ قُرَيْشاً
لتنذرَها جَهْلَها المُسْتبينْ
صَعَدْتَ على صخرةٍ كي تُنادي
جموعَ الأُلى أَقبلوا مُهْرعينْ
فبادرتهم بسؤالٍ حكيمٍ
فلا حجةً بَعْدُ للكاذبينْ
إذا قُلْتُ خَلْفَ الأَشمِّ غُزاةٌ
أَأَنتم لقولى من المؤمنينْ….؟
أَجابوا بلى ما عهدنا عليكَ
سوى الصدقِ بل أَنت أَنت الأمينْ
فناديتَ من كلِّ فخذٍ وبطنٍ
بأَسماءِ أَجدادهم أجمعينْ
وَصحْتَ بهم يا بني عبد شمسٍ
بني هاشمٍ، يا بني التابعينْ
فإنّي رسولُ اللهِ إليكم
بُعثتُ، وجئتُ نذيراً مُبينْ
فضجّوا وقالوا كلاماً سفيهاً
وثارَ أَبو لهبٍ في جُنونْ
ليصرخ تبّاً، فتبّتْ يداهُ
فذاك العُتُلِّ من المُجرمينْ
فهاجوا، وماجوا ، وصاروا دعاةً
إلى الحقْدِ والشرِّ في كلِّ حينْ
وطافَ أبو لهبٍ كلَّ نادِ
يحقّرُ مِنْ شأْنِ خيْرِ العبادِ
رماهُ بفيضِ الكلامِ القبيحِ
وَسَلَّ عليهِ سيوفَ الأَعادي
وهيَّجَ كلَّ قريبٍ عليهِ
وكلَّ بعيدٍ بِحُمَّى العنادِ
يقولُ هو بْنُ أَخي فاعرفوهُ
يبرِّرُ كذباً خؤون الودادِ
وصارَ يَحُثُّ عليهِ الترابَ
أَمامَ الجُموعِ عقيمَ الرشادِ
وزوْجتهُ أَيُّ حقدٍ شنيعٍ
مُذَمَّمُ قالتْ فشرّ الحصادِ
وأَلقتْ عليهِ القمامةَ عمداً
وآذَتْهُ دَوْماً بكلِّ اجْتهادِ
سَتُجْزى وفي النارِ حبلاً غليظاً
تُجَرُّ ومن جيدِها كالجيادِ
ولكنّها لن تفوقَ القرودَ
جمالاً، بل الفحمُ مثل السوادٍ
فما رَدَّ بالشرِّ يوماً عليها
وما قالَ للعمِّ أَيَّ انتقادِ
فمن مثلهُ كالجبالِ صبوراً
حليماً، ودوداً، صفىَّ المُرادِ
أراهُ كما الروضُ يُعطى وروداً
فلا مثلهُ من كريمٍ جوادِ
تمنّيتُ يا سيّدي أَنْ أَراكا
وأَنْ أَستضئَ بنورِ هُداكا
تمنّيتُ لو عشتُ عمري حبيساً
بِقُرْبِكَ أَحْيا أَسيرَ رضاكا
أَذودُ بقلبي، بما في يديّا
بروحي عن الدينِ فيهِ حماكا
فأَحمل سَيْفي، أَخوض حُروباً
وأُهْلِكُ في الأَرْضِ كلَّ عداكا
وأُخرسُ أَيَّ لسانٍ شقيٍّ
بأَلفاظِ سوءٍ وحقدٍ رَماكا
تمنّيتُ لو جُعْتُ مثلك دَهْراً
وأَتبعُ في السيرْ حذْوَ خُطاكا
وأَمضي كما كُنْتَ تمضي شُجاعاً
تَفرُّ الطواغيتُ حين تَراكا
وأَرفعُ صوتيَ بالحقِّ يشدو
وأَأْمرُ بالعُرْفِ هذا مُناكا
وطوبى لصَحْبِكَ يا للكرامِ
هُمُ الطُهْرُ مَنْ ذا بهم قَدْ حباكا
هو الله ربُّ السماءِ العظيمُ
لخيْرِ الرسالاتِ قَدْ اجْتباكا
أُحبُّكَ يا خيْرَ خَلْقِ الكريمِ
وَحُبُّك في القلبِ أَضحْي سناكا
فأَنْتَ لنا خيْرُ هدْيٍ مثالاً
بهِ نَقْتدي، ما رضينا سواكا
تساءَل فكْرى فحا رَ السؤالُ
وكيف عليهِ الجوابَ أنالُ…؟!
هلالٌ يجئُ ومِنْ ثَمَّ يمضي
ثلاثاً على البيْتِ مرَّ الهلالُ
ولم تُوْقَدِ النارُ في البيت فقراً
وقلّةُ ما فى اليدينِِِِ هُزالُ
فيا بيتَ آلِِ النبيِّ سلاماً
يفوح رضىً فاصطفاكَ الجلالُ
فأَنت الذي للطهارةِ كنزٌ
بمجدِ الرسولِ تفيضُ الخِصالُ
أأسأَلُ بطنَ الرسولِ علامَ
يَطالُ بهِ الجوعُ مالا يُطالُ
فَمَنْ غََيْرَهُ باتَ يرضى بفقرٍ
ومن ذا تُراهُ لديهِ احتمالُ
ولوشاءَ مالاً دعا اللهَ غوْثاً
يجابُ ، وإلاّ.. فذاك المحالُ
مفاتيح كُلِّ الخزائنِ مُدَّتْ
إليهِ من الأرضِ دُرٌّ ومالُ
أَبى أَن يُعمِّرَ دنياهُ يوماً
وقال ألا للجنانِ المآلُ
كأنّى أرى زُهْدَ خَيْرِ الأنامٍ
تأسّى به المعْوِزونَ فقالوا
رسولٌ كريمٌ يعيش فقيراً
ويرضى، أنشكوا ..؟ فهذا الضلالُ
وَقَفْتُ أَمامَ النبيِّ الحكيمِ
وقد جاءَ بدْراً بقلبٍ سَليمِ
عجبتُ لما فاض منه خِلالاً
ففازَ علينا بخُلُقٍ عَظيمِ
عرفتُ لهُ سيرةً كالضياءِ
يبدّدُ ظلمةَ ليْلٍ بَهيمِ
وأفعالُهُ كلُّها رائعاتٌ
تشدُّ القلوبَ لذكرٍ حكيمِ
سعى ذات يومٍ يزورُ مريضاً
كما الجارُ يغشاهُ كلُّ كريمِ
وكان اليهوديُّ قد شطّ ظُلْماً
ويؤذيهِ بالشرِّ حَرَّ الجحيمِ
وَيُلْقي عليهِ القذارةَ رجماً
يسيءُ إليهِ بفعلٍ وَخيمِ
فلمَّا رآهُ تعجَّبَ دهشاً
أَجِئْتَ تعودُ كحمْوٍ رَحيمِ
أَأَسقيك في كلِّ يومٍ مراراً
وحين اكتويتُ بحمّى السقيمِ
فأنت افتقدْتَ سهامَ عذابي
أَتَيْتَ عَطوفاً وأنت غريمي
فتاللهِ إنَّكَ فَذٌّ كريمٌ
رسولٌ، وعطرك مثل النسيمِ
وأَشهدُ أَنّك أَنت النبيُّ
وتهدي لخيرِ جنانِ النعيمِ
عليكَ الصلاةُ وأَزكى السلامِ
أَيا نورَ عينيَّ مِسْكَ الختامِ
خَرَجْتَ تُغادرُ مكّةَ سرّاَ
وتنجو بدينك من أَيِّ رامِ
ولما استطالت عليك قُرَيْشُ
وهمَّتْ بقتلك، بالإنتقامِ
وأغْرَتْ صناديدها بالسلاحِ
فجاءَوك شرّاً بكلَّ حُسامِ
أرادوا القضاءَ عليكَ جميعاً
فمن ذا يرى قاتلاً في الزحامِ؟
وهل لبني هاشمٍ أَيُّ ثأْرٍ
إذا ما تَفرَّقَ بينَ اللئامِ..؟
فحيكَتْ مُؤامرةٌ، ثُم رأْىٌ
لعمْروٍ_ أَبى جهْلَ ابْنَ هشامِ
أَرادو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وقفت ببابك

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:11 م

وقفت ببابك
وقفت ببابك سيدى
وأنت بحالى أعلم
وجئت لبابك قاصدا
عفواً فأنت الأكرم
وشهدت بأنك واحدٌ
فردٌ غنى عالم
يا من ترى وتسمع
كل شى وتعلم
قلبى بذكرك عامر
وبحبك الروح تنعم
ألست الذى تهدى
من أتاك وتكرم
فامنن علينا بجذبة
نلحق بها من أسلموا
واعطف علينا بنظرة
فأنت العفو الأرحم
فجد الهى واهدنا فمن
سواك يعصم
تولى الجميل بالجميل
والجود أعظم وأكرم
بمحمــد تتوســل
فحاجتنا بالمقتضى تتكلم

ذكرك نور
ذكرك نور على كل فم
وروحٌ وحياة للمحب المتيم
وقلبى بذكرك كأس ممتلئ
وذكرك شرابٌ بفمى ومسكٌ مختم
يا عروس الأسماء جلالاً وعزة
أنت شراب الذاكرين وهيام المهيم
ألفٌ ولا مين وهاء الهوية
جمعت كعرائس تزف لفتى ملثم
وأنس المحب بذكرك نور ورحمة
وبك الحقائق تجلى واللسان يترجم
أنت نغم للعابدين ونشيدهم
ولحن حب لك القلب أسلم
فإذا ذكرت بأداة نفى أو بإثبات
فأنت المفرد الواحد المعلم

أتيت لربى
أتيت لربى أقصده
مولى الموالى وأعبده
عبدٌ على باب سيده
يرجو القبول وأنشده
يرفع إليك حاجته
ومن سواك فندعوه
أنت المجيب لسائله
أنت مولاه فأكرمه
جئت حماك مفتقراً
لعفوٍ منك يدثره
جئت إليك بلا عمل
ولا علم عندى أقدمه
نزيل جاء بساحتكم
والحب مناه فأعطيه
عليلٌ فى الهوى حاله
ودواه عند عارفه
أنت الطبيب لعلته
فداو بحقك علته
أشكو إليك من عوج
بنفسى أرجو تقومه
أشكو إليك من ضعف
ومن سواك يقويه
أشكو إليك من عجز
والشيب برأسى يتوجه
أنا الفقير فاقبلنى
أنت الغنى فيسره
بحق طه وعترته
بالعرش حول ملائكه
أمن لى خوفى يا أملى
واشرح لى صدرى ووسعه
يا من وسعت برحمتك
كل الخلائق فاستره
وسع بفضلك ساحته
والطف بنا فى مضائقه
وأذن بنور يهدينا
وفى حماك ترشده
وأذن لى يا رب
يفتح لقلبى أنت فاتحه
أنت ملاذى يا سندى
أنت عياذى ومرفأه
أصلح لى حالى وأحبابى
رباه أنت جابره
وبالألطاف تدثـرنـا
وبالأوصاف تشرفه
وكن معى فى محياى
ويوم لقاك تؤنسه
عبداً أتاك يرجوك
ومن له سوى سيده

بأسمائك الحسنى
بأسمائك الحسنى تخل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جلَّ من ربَّاك

كتبها wahid ، في 7 مايو 2009 الساعة: 19:07 م

جلَّ من ربَّاك
ربَّاكَ ربُّكَ.. جلَّ من ربَّاكا *** ورعاكَ في كنفِ الهدى وحماكا
سبحانه أعطاك فيضَ فضائلٍ *** لم يُعْطها في العالمين سواكا
سوّاك في خلقٍ عظيمٍ وارتقى *** فيك الجمالُ.. فجلّ من سوَّاكا
سبحانه أعطاك خيرَ رسالةٍٍ *** للعالمين بها نشرْتَ هُداكا
وحباكَ في يوم الحساب شفاعةً *** محمودةً.. ما نالها إلاّكا
اللهُ أرسلكم إلينا رحمةً *** ما ضلَّ من تَبِعتْ خطاه خُطاكا
كنّا حيارى في الظلامِ فأشْرقتْ *** شمسُ الهدايةِ يومَ لاحَ سناكا
كنّا وربي غارقين بغيِّنا *** حتى ربطنا حَبْلَنا بعُراكا
لولاك كنا ساجدين لصخرةٍ *** أو كوكبٍ.. لا نعرفُ الإشراكا
لولاك لم نعبدْ إلـهًا واحدًا *** حتى هدانا اللهُ يومَ هداكا
أنتَ الذي حنَّ الجمادُ لعطفهِ *** وشكا لك الحيوانُ يومَ رآكا
والجذعُ يُسمعُ بالحنين أنينُه *** وبكاؤُه شوقًا إلى لُقياكا
ماذا يزيدُك مدحُنا وثناؤُنا *** واللهُ في القرآنِ قد زكّاكا؟!
ماذا يفيدُ الذّبُّ عنك وربُّنا *** سبحانه بعيونه يرعاكا؟!
"بدرٌ" تحدثنا عن الكفِّ التي *** دمتِ الطغاةُ فبوركت كفّاكا؟!
و"الغارُ" يخبرُنا عن العين التي *** حفظتك يوم غفت به عيناكا
لم أكتبِ الأشعارَ في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي